تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
نعم ، قد يطلق على مثل ذلك أنّه ربح تسامحاً بناء على أصل السلامة . وإمكان الانضاض في سائر الأوقات ونحو ذلك ممّا يخرجه من القوة إلى الفعل وحيث كانت قريبة إليه اطلق عليه اسم الربح . . . إلى أن قال : نعم ، لا بأس أن يقال : إنّه بالظهور ملك العامل أن يملك بمعنى أنّ له الإنضاض ولو قدر رأس المال ، فيتحقق الربح حينئذ ويتبعه تحقّق الملك وبه يورث ويضمن التالف له وغير ذلك » . « 1 » ولازم ما ذهب إليه صاحب الجواهر من أنّ صدق الربح مسامحي أنّه لاوجه لوجوب الخمس أيضاً مع ارتفاع القيمة السوقية ، قبل البيع ؛ لعدم صدق الفائدة وعدم صدق التكسّب حقيقة قبل الانضاض . ولذلك قال في جامع المدارك : « فمع منع صدق الفائدة هناك كيف يسلم في المقام صدق الربح وشركة العامل في العين الموجودة ، ولازم الشركة في المقام شركة صاحب الخمس هناك إن قلنا في باب الخمس بالشركة أو بنحو الكلّي في المعيّن ، كما أنّه لم يظهر الفرق في باب الخمس بين اشتراء الشيء بقصد التجارة وارتفاع القيمة وبين الاشتراء بقصد الاقتناء وارتفاع قيمته في صدق الفائدة . . . إلى أن قال : فيمكن المناقشة بمنع صدق الربح قبل الانضاض كما منع في باب الخمس » « 2 » . وجعل في المستمسك عدم صدق الربح قبل الانضاض ممّا يقتضيه العرف واللغة في الجملة ، وقال : « ولذلك كان المعروف بينهم عدم وجوب الخمس في ارتفاع القيمة » « 3 » . ولكن يمكن أن يقال : إنّ الربح بمعنى ازدياد المالية عند ارتفاع القيمة في الأموال المعدّة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام / ج 26 ، ص 375 . ( 2 ) جامع المدارك / ج 3 ، ص 414 . ( 3 ) المستمسك / ج 12 ، ص 337 .