تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
اتّفاق الكلمة هنا على بطلان الشرط لأمكن القول بصحته ، ولانسلّم منافاته لمقتضى العقد ، فليتأمّل » . « 1 » ولا يخفى أنّ دعوى شهرة القدماء على بطلان العقد أو الشرط مع خلوّ أكثر عبارات القدماء لا توجب رفع اليد عمّا ذكر من صحة الشرط والعقد . ولكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في شرط اللزوم . المسألة الخامسة : ذهب المشهور إلى أنّ العامل يملك حصّته من الربح بمجرّد ظهوره من غير توقّف على الانضاض أو القسمة لانقلًا ولاكشفاً . واستدلّ له بوجوه منها : انّ مقتضى اشتراط كون الربح بينهما أن يكون ملكاً لهما بدعوى أنّ زيادة القيمة السوقية في الأموال التي تعدّ للتجارة تعتبر ربحاً لدى العقلاء سواء بيع المتاع أو لم يبع ؛ ولذا ذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب خمسها ولو قبل الانضاض . « 2 » وأورد عليه في الجواهر بأنّ « الربح حقيقة ما زاد على عين الأصل الذي هو رأس المال ، وقيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له ذمّة ولاخارجاً ، وإنّما هو من فروض الذهن ، وبذلك افترقت عن الدين الذي هو وإن كان كلّياً إلّا أنّه مال شرعاً وعرفاً موجود في الذمّ ، بخلاف قيمة الشيء وعدم انحصار المال في النقد ، بل هو والعرض مال لا يقتضي تحقّق الربح حقيقة بعدما عرفت أنّه حقيقة الزائد على عين رأس المال المتوقّف على تحقّق رأس المال في الخارج . ولا يكفي فيه كون الشيء يساوي مقدار رأس المال ؛ ضرورة عدم صيرورته بذلك عين رأس المال .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة / ج 7 ، ص 425 - 426 . ( 2 ) ذكر السيد المحقق اليزدي قدس سره تفصيل ذلك في مسألة 174 من كتاب المضاربة ، فراجع .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 156 | السيد محسن الخرازي