هذا ، مضافاً إلى أنّ جواز الشرط معلّلًا بكون العقد جائزاً لا ينسجم مع كلمات الأصحاب في أمثال الشروط المذكورة في العقود الجائزة مثل الشركة والعارية وغيرهما لبنائهم على صحة الشروط ولزومها في بعض مواردها .
فلو كان وجه المسألة هو عدم لزوم الوفاء بالشرط باعتبار جواز العقد فلا مجال لتصحيح بعض الشروط ونفوذه في بعض الموارد معلّلًا بلزوم الوفاء بالشروط .
ربما يقال : إنّه لو لزم الالتزام بالشرط مع عدم الالتزام بالعقد فاللازم منه هو الالتزام بالشرط ولو مع فسخ العقد ، ولا قائل به .
أجيب عليه : بأنّ دليل لزوم الشرط يختصّ بما كان في العقد ، فإذا فسخ العقد ارتفع الشرط الذي هو موضوع اللزوم . « 1 »
فالأقوى أنّه لو شرط الأجل بمعنى عدم الفسخ أو شرط عدم الفسخ إلى زمان خاص كان الشرط صحيحاً ولا يجوز فسخها قبله ؛ لوجوب الوفاء بالشرط لما عرفت من عدم منافاته مع دليل الجواز بل لا ينافي مقتضى العقد الذي عرفت أنّه معاوضة عرفاً ، وإنّما يرفع اليد عن لزومه من جهة قيام الإجماع .
قال في جامع المدارك : « إذا اشترط فيه الأجل لم يلزم . . . ويمكن القول بالصحة واللزوم ؛ لأنّه بعد ما لم يكن الشرط منافياً لمقتضى العقد ولم يعلم مخالفته للكتاب والسنّة فهو محكوم بالصحّة .
أمّا عدم المنافاة مع مقتضى العقد فمعلوم ، بل لولا الإجماع كان مقتضى القاعدة اللزوم .
وأمّا الحكم بالصحّة مع عدم إحراز المخالفة فللتقريب المذكور في أمثال المقام حيث
هامش
( 1 ) المستمسك / ج 12 ، ص 268 .