تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
المسألة التي ادّعى الأعاظم كون الصحة فيها خلاف القواعد ممنوعة أو مشكلة . ولو فرض صحّة الإجماع وثبوته فالقدر المتيقّن هو عدم الجواز في غير الأثمان أي العروض منه ، وأمّا في مثل الدينار العراقي والاسكناس من الأثمان غير الذهب والفضة فغير ثابت . وعليه فصحتها بمثلها لا يخلو من قوة ؛ للعمومات ، وكون المعاملة عقلائية ، وعدم غرريتها ، بل عدم ثبوت البطلان بمثل ذلك . هذا ، مع أنّه لا يبعد إطلاق بعض أدلّة الباب . « 1 » فتحصّل : أنّ مقتضى العمومات وإطلاق أدلّة الباب هو الجواز في العروض أيضاً . وممّا ذكر يظهر وجه ضعف قول من تمسّك لعدم الجواز بعدم الدليل على الصحة . والإجماع كما عرفت لايدلّ على عدم جواز غير الدراهم والأثمان ، بل يدلّ على صحة المضاربة فيهما من باب القدر المتيقّن . وعليه فمقتضى الاطلاقات هو الصحة في العروض فضلًا عن الأثمان وإن كان الأحوط الترك في غير الدراهم والدنانير بعنوان المضاربة والإتيان بعنوان الجعالة . المسألة الرابعة : ولا يخفى عليك أنّ المشهور أنّ المضاربة جائزة من الطرفين ، فيجوز لكلّ منها فسخها ، كما صرّح بذلك في النهاية والغنية والوسيلة ، ومحكيّ الخلاف والمبسوط والسرائر ، وقد حكى في مفتاح الكرامة عن المسالك والكفاية عدم الخلاف في أنّ المضاربة عقد جائز من الطرفين ، بل الظاهر عن محكيّ بداية المجتهد أنَّ ذلك من الاتّفاقيات في الجملة . وعليه ، فالمضاربة وإن كانت عندنا من العهود والمعاوضات ، ومقتضى عموم
هامش
( 1 ) راجع العروة الوثقى / ج 5 ، ص 147 ، التعليقة .