تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ففيه : أنّه لا دليل له بعدما عرفت من صدق المال على العروض وإمكان ملاحظة الربح والخسران بالنسبة إليها أيضاً ولو بتقدير الأثمان فيها كما هو المتعارف بين التجّار عند محاسبة أموالهم وملاحظة ربحها وخسارتها مع أنّها كثيراً ما تكون أعياناً . هذا ، مضافاً إلى صدق الربح والخسران بالنسبة إلى بعض الأعيان بزيادتها أو نقصانها في بعض الأحيان . نعم ، الغالب هو ملاحظتهما بالنسبة إلى المتمحّض في المالية من الأثمان . ولكن الغلبة الخارجية لا توجب الانصراف . ثمّ إنّ دعوى : أنّه لا مجال للتمسّك بإطلاقات المضاربة ؛ لعدم ورودها في مقام البيان من هذه الجهة ، فينبغي الاقتصار على المتيقّن من النصّ والفتوى ، وهو خصوص النقدين ، كما في المستمسك . « 1 » مندفعة : بأنّ الروايات في مقام بيان أحكام المضاربة لموضوعها ، وهو مال المضاربة ، وعليه فترك الاستفصال في السؤال عن مال المضاربة أو ترك التقييد بالنقدين في موضوع المضاربة يكفي في عدم اعتبار شيء غير عنوان مال المضاربة . ودعوى : اختصاص مورد السؤال أو موضوع الحكم بالمتعارف في ذلك الزمان وهو النقدان دون غيرهما كما في المستمسك . « 2 » مندفعة : بأنّ القضايا حيث كانت بنحو القضية الحقيقية لاالخارجية ؛ لعدم اختصاص الأحكام بعصر خاصّ ، ولامقتضي لهذا التخصيص ، فالموضوع هو المال ، أي كلّ ما وجد وصدق عليه المال سواء كان من النقدين أو الأوراق النقدية أو غيرهما من الأثمان أو من العروض أو غيرها .
هامش
( 1 ) المستمسك / ج 12 ، ص 242 . ( 2 ) المستمسك / ج 12 ، ص 243 .