تعالى :
( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ )
« 1 » حيث تقع حصة من الربح في مقابل عمل العامل .
وعليه ، فالأقوى هو جواز الاكتفاء في إنشاء المضاربة بالدفع الفعلي المعاطاتي ، ولاموجب لاعتبار الإنشاء اللفظي .
أهمّ شروطها وأحكامها
ونتعرّض هنا لعدّة مسائل :
المسألة الأولى :
هل يجوز تضمين الخسارة في المضاربة والشركة والجعالة أو لا يجوز ؟
ذهب السيد المحقّق اليزدي قدس سره إلى الأوّل في كتاب المضاربة حيث قال : « أقواهما الأوّل ؛ لأنّه ليس شرطاً منافياً لمقتضى العقد كما قد يتخيّل ، بل إنّما هو مناف لإطلاقه ، إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك وعدم ضمان العامل إلّا مع التعدّي أو التفريط » . « 2 »
ويشكل ذلك بأنّ العامل أمين ، ومقتضى ما دلّ على أنّ الأمين لا يضمن هو عدم الضمان . وعليه ، فشرط ضمان العامل هو شرط ضمان الأمين ، وهو مخالف لما دلّ على أنّ الأمين ليس عليه إلّا اليمين .
هذا ، مضافاً إلى صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : « إنّ علياً عليه السلام قال : من ضمّن تاجراً فليس له إلّا رأس ماله ، وليس له من الربح شيء » . « 3 »
هامش
( 1 ) النساء / 29 .
( 2 ) العروة الوثقى / ج 5 ، ص 162 ، المضاربة م 4 .
( 3 ) الوسائل / ج 19 ، ص 22 ، ب 4 من المضاربة ، ح 1 .