تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
تعالى :
( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ )
« 1 » حيث تقع حصة من الربح في مقابل عمل العامل . وعليه ، فالأقوى هو جواز الاكتفاء في إنشاء المضاربة بالدفع الفعلي المعاطاتي ، ولاموجب لاعتبار الإنشاء اللفظي . أهمّ شروطها وأحكامها ونتعرّض هنا لعدّة مسائل : المسألة الأولى : هل يجوز تضمين الخسارة في المضاربة والشركة والجعالة أو لا يجوز ؟ ذهب السيد المحقّق اليزدي قدس سره إلى الأوّل في كتاب المضاربة حيث قال : « أقواهما الأوّل ؛ لأنّه ليس شرطاً منافياً لمقتضى العقد كما قد يتخيّل ، بل إنّما هو مناف لإطلاقه ، إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك وعدم ضمان العامل إلّا مع التعدّي أو التفريط » . « 2 » ويشكل ذلك بأنّ العامل أمين ، ومقتضى ما دلّ على أنّ الأمين لا يضمن هو عدم الضمان . وعليه ، فشرط ضمان العامل هو شرط ضمان الأمين ، وهو مخالف لما دلّ على أنّ الأمين ليس عليه إلّا اليمين . هذا ، مضافاً إلى صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : « إنّ علياً عليه السلام قال : من ضمّن تاجراً فليس له إلّا رأس ماله ، وليس له من الربح شيء » . « 3 »
هامش
( 1 ) النساء / 29 . ( 2 ) العروة الوثقى / ج 5 ، ص 162 ، المضاربة م 4 . ( 3 ) الوسائل / ج 19 ، ص 22 ، ب 4 من المضاربة ، ح 1 .