الودائع المتحركة ، ومن ناحية أخرى هي شبيهة بالودائع الثابتة من حيث التعامل بها في مجال المعاملات من قبيل المضاربة ونحوها .
وغير خفي أن البنك حينئذ يواجه طلبات السحب من الموفرين في ودائع التوفير من ناحية ، ومن ناحية أخرى يكون ملتزماً بتوظيف هذه الودائع في مجال المعاملات ، وهذا أمر يتوقف على القدرة على ذلك ، ولذا قال الشهيد الصدر قدس سره : « يستطيع البنك أن يقدر النسبة التي تسحب فعلًا من مجموع ودائع التوفير ، فإذا فرضنا أنها كانت لا تزيد في العادة على 10 % فسوف يعتبر عشر كل وديعة من ودائع التوفير وديعة متحركة ( كالحساب الجاري ) ، ولا يدفع عنها أي فائدة أو ربح ، بل يحتفظ بها كقرض في حالة كاملة من السيولة النقدية لمواجهة طلبات السحب من الموفرين الذين يشترط عليهم البنك ألّا يطالبوا إلّا بقيمة الوديعة » . « 1 »
الحادية عشرة : لا يشترط في حساب الادخار لرأس المال مدة معينة ، وإنما تتعيّن المدة بالتوافق بين صاحب رأس المال والبنك ، فإن عيّنا مدة فلا يجوز للبنك تمديدها من دون إذن صاحب رأس المال إلّا إذا وكله المالك عند افتتاح الحساب للتمديد مرة أو مرّات .
ثم إن تقسيم الأرباح بين البنك وصاحب رأس المال يكون بحسب ما توافقا عليه في بداية الأمر ، ولكن لا إشكال في تغيير ذلك بالنسبة لما سوف يأتي في الأثناء ، كما إذا توافقا على الأكثر أو الأقل ؛ وذلك لأن عقد المضاربة من العقود الجائزة ، فما توافقا عليه في بداية الأمر مختص بما قبل التوافق الأخير . ولو تعامل البنك من دون تمديد كان عادياً ولم يستحق شيئاً من الحصة وإن أجاز صاحب المال المعاملات بعد الاطلاع على المعاملات
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي في الإسلام / ص 64 - 65 .