تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الواقعة عليه ، ومجرد العلم بالرضا لا يكفي في جواز المعاملات وإن اكتفي به في التصرفات الفعلية . الثانية عشرة : يجوز للبنك أن يدفع أموال المحجور عليهم بعد رفع الحجر عنهم ، ولكن رفع الحجر يفتقر إلى صدور الحكم من المحاكم الشرعية . إلّا أنه وطبقاً لقوانين البنوك أيضاً يحظر الدفع إليهم مطلقاً إلّا بعد رفع الحجر والجنون عن طريق المحاكم الصالحة ، ولعل هذا هو حكم حكومي ( ولائي ) لتجنب المنازعات المحتملة في المستقبل . الثالثة عشرة : يرد رأس المال بعد موت صاحبه إلى وراثه بعد تعيينهم بالعلم أو البينة ، ولا يجوز التصرف فيه من دون إذن الوراث الكبار وأولياء الصغار ، فيجب على البنك عند الاطلاع على موت صاحب المال وضع أموال الوراث في الأمانات حتى يمكنهم التصرف فيها بعد حصر الورثة وتعيينهم . نعم ، لو أذن الكبار باستدامة المعاملات فلا بأس ، وكذا لو عيّن صاحب رأس المال البنكَ بعنوان القيّم في مال صغاره وخوّله في العمل به ، فالوصية مجوزة لبقاء المعاملات في أموال الصغار ، كما تدل عليه الأخبار التي منها : معتبرة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم ؟ فقال : « لا بأس به ؛ من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي » . « 1 » ثم اعلم أن العمليات الواردة على رأس المال في حساب الادخار متعددة ومختلفة وحيث أن احكامها مختلفة فالأولى ان يبحث عن كل واحدة منها عليحده و
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 13 ، ص 478 ، ب 92 من الوصايا ، ح 1 .