تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
« قوته ( قوت خ . ل ) بغير سرف إذا اضطر إليه . . . » . « 1 » وخبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام : « ان رسول‌الله صلى الله عليه وآله قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ثم قال أبو جعفر عليه السلام : ما أحب أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج إليه مما لابد منه ؛ إن الله لا يحب الفساد » . « 2 » وربما يدعى الانصراف عن الكبير ؛ لمعهودية استقلال المكلف في نفسه وماله وعدم سلطنة الغير حتى الأب عليهما ، بل هو كالضروري ، فتنصرف الأدلة عنهما ، فحينئذ ليس خروج أمواله ونفسه حال كبره من قبيل التقييد حتى يتوهم أنه من التقييد الأكثري . « 3 » وفيه نظر ؛ لأن الانصراف بدوي ، وعليه فالأخبار المذكورة شاملة للكبير أيضاً ، ولكنها مقيدة بصورة الحاجة والاضطرار فيما إذا كان التصرف لنفسه لاللولد . اللّهمّ إلّا أن يستبعد أن يكون للأب والجد حق التصرف في مال أولادهما - بالبيع والشراء ونحوهما من دون موافقة الأولاد مع كونهم كباراً ، إذ لم ينقل تجويز ذلك من أحد من العلماء ، فلم يعمل الأصحاب بإطلاق الروايات حتى في مثل البيع والشراء ونحوهما ، فتأمل . وكيف كان ، فقد استُشكل على الأخبار التي ورد فيها « أنت ومالك لأبيك » بأن المستفاد من بعض الأخبار أنه حكم أدبي خُلُقي ، كصحيحة الحسين بن أبي العلا المروية في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلا قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : « ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : « قوته ( قوت
هامش
( 1 ) المصدر السابق / ج 12 ، ص 196 ، ب 78 مما يكتسب به ، ح 8 . ( 2 ) المصدر السابق / ح 2 . ( 3 ) كتاب البيع ( للإمام الخميني ) / ج 2 ، ص 438 - 439 .