بباب الجنايات ، فتأمل . . إلى غير ذلك من الأخبار .
وعليه ، فلا يجوز لغير البالغ الرشيد أن يفتتح حساباً ؛ لأنه تصرف مالي وهو محجور . نعم لو تصدى لذلك وليّه كالأب والجد والوصي والحاكم الشرعي فلاإشكال في جوازه ونفوذه .
ويدل عليه روايات متعددة :
منها : موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال « في الرجل يتصدق على ولده وقد أدركوا : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ؛ لأن والده هو الذي يلي أمره » . « 1 » ولكن شمول الوالد للجد محل تأمل ونظر .
ومنها : رواية عبد الله ( عبد الملك خ . ل ) بن الصلت قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها ، لها أمر إذا بلغت ؟ قال : « لا ، ليس لها مع أبيها أمر » ؛ « 2 » لعموم قوله : « ليس لها مع أبيها أمر » ، ولا يخصص بالمورد ، نعم تختص بولاية الأب .
هذا ، مضافاً إلى ما في سندها من الترديد بين أن يكون عبد الله بن الصلت أو عبد الملك .
ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج الواردة في وصية أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « وإن حدث بالحسن والحسين حدث فإن الآخر منهما ينظر في بني علي ؛ فإن وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته فإنه يجعله إن شاء الله ، وإن لم يرَ فيهم بعض الذي يريد فإنه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به ، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب
هامش
( 1 ) المصدر السابق / ج 13 ، ص 297 - 299 ، ب 4 من الوقوف والصدقات ، ح 1 و 5 .
( 2 ) المصدر السابق / ج 14 ، ص 207 ، ب 6 من عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 3 .