كبراؤهم وذوو آرائهم فإنه يجعله إلى رجل يرضى به من بني هاشم . . . » . « 1 »
فإن ظاهره هو الإذن في الإيصاء ، وهو يكشف عن ولاية الجد بالنسبة إلى ذراريه ؛ لأن علياً عليه السلام من أجدادهم . وأيضاً يدل على ولاية الوصي ، وإلّا لم يتحقق منه الإيصاء ، كما لا يخفى .
ومنها : معتبرة محمد بن سنان ؛ أن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه في جواب مسائله : « وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد - لأن الولد مولود للوالد في قول الله عزّوجلّ :
( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ )
« 2 » مع أنه المأخوذ بمؤونته صغيراً وكبيراً والمنسوب إليه أو المدعو له ؛ لقول الله عزّوجلّ - :
( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ) ،
« 3 » وقول النبي صلى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك . وليس للوالدة كذلك ؛ لا تأخذ من ماله إلّا بإذنه أو بإذن الأب ؛ لأن الأب مأخوذ بنفقة الولد ، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها » . « 4 »
ومنها : صحيحة علي بن جعفر في مورد نكاح الصغيرة : « لأنها وأباها للجد » . « 5 »
والظاهر من هذه الأخبار هو شمولها للكبير من الأولاد ، ولكنها تختص بصورة الاضطرار والحاجة ؛ جمعاً بينها وبين الأخبار الدالة على التقييد بصورة الاضطرار والحاجة ، كموثقة الحسين بن أبي العلا قال : قلت : ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال :
هامش
( 1 ) الكافي / ج 7 ، ص 49 - 50 .
( 2 ) الشورى / 49 .
( 3 ) الأحزاب / 5 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا / ج 27 ، ص 96 .
( 5 ) وسائل الشيعة / ج 14 ، ص 219 ، ب 11 من عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 8 .