خ . ل ) بغير سرف إذا اضطر إليه » . قال : فقلت له : فقول رسولالله صلى الله عليه وآله للرجل الذي أتاه فقدّم أباه فقال له : « أنت ومالك لأبيك » ؟ فقال : « إنما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسولالله ، هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي ، فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، فقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شيء ، أفكان رسولالله يحبس الأب للابن ؟ ! » . « 1 »
حيث تدل الرواية على أن قول رسولالله صلى الله عليه وآله : « أنت ومالك لأبيك » ليس حكماً كلياً فقهياً ، بل هو حكم أدبي خُلُقي مذكور في واقعة خاصة لدفع مزاحمة الولد لوالده . ومعناه أنه لولاأبوك لما كنت موجوداً ، فأنت ومالك من أبيك ، فلايصلح التعرض له وإن ظلمك في التصرف في مالك ، وعليه فلاينافي هذا الحكم الخُلُقي مع ما ذكر في صدر الرواية من اختصاص حلية مال الولد بالقوت .
هذا ، مضافاً إلى أنه لا معنى لكون الابن ملكاً للأب والجد بحيث يُعامل معاملة العبد المملوك فلايباع ويتصرف فيه كما يتصرف في العبد المملوك ، وهو شاهد على عدم كون الإضافة في قوله : « مالك لأبيك » إضافة ملكية .
ويمكن الجواب عنه كما أفاد سيدنا الإمام المجاهد قدس سره بأن : « ما ورد هذه الجملة فيها روايات كثيرة صحيحة السند لا يمكن رفع اليد عنها بمثل هذا الإشعار الضعيف ، مع أن عدم قبول دعوى الولد دليل على أن قوله صلى الله عليه وآله ليس موعظة ، بل الحكم الشرعي يقتضي ذلك في مورد الإنفاق على نفسه وولده ، ولم يتضح أن دعوى الولد كانت غير ما أقرّ الوالد به ؛ ولهذا لم ينكر عليه بأنه صرفه في غير نفقتي ونفقته ، تأمل » . « 2 »
هامش
( 1 ) الكافي / ج 5 ، ص 136 .
( 2 ) كتاب البيع ( للإمام الخميني ) / ج 2 ، ص 441 .