تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
على الداعي إلى الادّخار ؛ وذلك لأن الأصلي والفرعي لا تأثير لهما في الجواز والحرمة ، وإنما المعيار هو الشرط وعدمه . والمراد من الشرط هو الإلزام والالتزام بين الطرفين ، فالأولى أن يقال : لا إشكال في أخذ الجوائز إن لم يكن بينهما شرط والتزام ، وإلّا فأخذ الزيادة محرم ولو كان الإلزام والالتزام بمثل القرعة لأخذ الجوائز . وربما يقال : بأن تعهد البنك بدفع الجوائز يكون من قبيل الشرط الضمني ولو لم يكن طرف آخر مصرحاً بقبول ذلك الشرط . وفيه : أن المراد إن كان صورة بناء المقرض على تعهد البنك وإن لم يصرح بذلك فهو ، وأما إذا لم يكن بانياً عليه بل كان تعهد البنك داعياً إلى افتتاح الحساب فلاإشكال ؛ لأن المضرّ هو شرط المقرض ، والمفروض هو العدم . ولافرق في صورة الاشتراط بين أن تكون مدّة الادخار قصيرة أو طويلة أو متوسطة ؛ إذ اشتراط الزيادة في جميع الصور هي زيادة في القرض ، وهي ربا محرم . وربما يقال : إن حساب الادخار لا يدخل فيه الربا المحرم ؛ لأن مناط حرمة الربا هو الاستغلال ، وصاحب المال بافتتاحه الحساب لايستغل البنك ، فليس في هذا القسم من الودائع ما يوجب الحرمة . وأجاب عنه بعض الأعلام : بأن ما ذكر في الروايات من المفاسد المترتبة على الربا إنما هو من باب حكمة تحريم الربا لاعلته ، والحكم لايدور مدار الحكمة ، وعليه فالقرض مع الشرط ربا محرم سواء ترتب عليه شيء من المفاسد أم لا . « 1 »
هامش
( 1 ) أحكام البنوك ( لآية الله العظمى الشيخ مكارم الشيرازي ) وهو بحث نشرته مجلة فقه أهل البيت / العدد 7 ، ص 68 - 69 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 118 | السيد محسن الخرازي