ونظراً إلى أنّ العميل هو المؤمّن لاالبنك ، فهو الذي يدفع أجور التأمين إلى شركة التأمين مباشرة أو بتوسط البنك . « 1 »
النوع الثالث : حساب الذخيرة
من الواضح أنه لو كان ما يدفعه العميل إلى البنك بعنوان الوديعة والأمانة حقيقةً ولم يأذن في التصرف فيه ، وجب على البنك حفظ عينه ، ولا يجوز له التصرف فيه ، ولو تصرف فيه كان ضامناً ، ولو تعامل عليه لم يصح إلّا بإجازة صاحبه .
ولو أذن في التصرف فيه جاز التصرف فيه لمالكه فيما إذا لم يرجع الإذن في التصرف الناقل إلى التمليك بالضمان ، وإلّا فيصير قرضاً ، ومع كونه قرضاً لا يجوز اشتراط شيء من النفع ؛ لأنه ربا محرم .
والظاهر كما أفاد سيدنا الإمام المجاهد قدس سره أن ودائع البنك ( قبل الثورة الإسلامية في إيران ) من هذا القبيل ، فما سمي وديعة وأمانة فهو قرض واقعاً ، ويحرم اشتراط النفع فيه . نعم ، لو أعطى البنك شيئاً من دون شرط جاز أخذه ، بل لو التزم البنك بأن يعطي شيئاً ولكن لم يشترط عليه المقرض ولم يبنِ على شرطه ، جاز له أخذ الجوائز ونحوها وإن كان داعيه هو ذلك . وسرّ ذلك أن شرط المقرض يوجب الحرمة ، والمفروض أن المقرض لم يشترط . ثم إنه لا مدخلية للتبعية والأصلية في ذلك ؛ إذ المعيار في الجواز هو الداعي ، والمعيار في الحرمة هو الشرط .
ومما ذكر يظهر ما في بعض كلمات الأعاظم حيث قال : لا إشكال في أخذ الجوائز سواء كان عن طريق القرعة أو غيرها ، لكن بشرط عدم كون الداعي إلى أخذ الجوائز مقدماً
هامش
( 1 ) المصدر السابق / ص 69 - 70 .