التاسع : لافرق في الضمان بين أن يكون : ضمان الشركة في المناقصة أو المزايدة ، أو ضمان حسن العمل بالتعهد ، أو ضمان إتمام العمل ، أو ضمان استرداد ما يعطيه المؤجر قبل العمل ، أو ضمان استرداد النسبة المتبقية لدى صاحب العمل من مبلغ الضمان ، أو ضمان ترخيص البضائع من الجمرك ، أو ضمان أداء الديون في وقتها ، أو غيرها من موارد الضمانات ؛ لأنّها جميعاً ضمانات عرفية ؛ إذ الضمان كما ذكرنا آنفاً ليس إلّا التعهد وإدخال الشيء في العهدة ، وهو اعتبار يقره العقلاء ، ويشملها عمومات نفوذ العقود ، و « المؤمنون عند شروطهم » .
وتوضيح ذلك : أنّ المراد من ضمان الشركة في المناقصة أو المزايدة : هو ضمان يُرفق مع طلب المشاركة في المناقصة أو المزايدة ، ويعطيه المتقدم بالطلب لصاحب العمل أو البضاعة عند طلب المشاركة فيهما ، ففي صورة ردّ طلبه يُردّ الضمان إلى البنك للإبطال ، وأمّا إذا قُبل طلبه فالضمان يبقى إلى أن يبرم العقد النهائي ، ويُبدل بضمان آخر هو ضمان حسن العمل بالتعهد ، ويكون هذا الإبدال إلزامياً ، ونسبة مبلغ ضمان حسن العمل بالتعهد إزاء أصل مبلغ التعهد هي الربع . ويبطل ضمان حسن العمل بالتعهد أيضاً عقيب تأييد صاحب العمل للعمل المنجز وكونه مطابقاً للمواصفات المتفق عليها ولو لم يحضر المتقدّم بالطلب للمشاركة في المناقصة أو المزايدة بعد قبول طلبه فعليه ما قرر في الضمان .
والمراد من ضمان إتمام العمل : هو الضمان الذي يتعهّد به العامل بعد إتمام العمل لكي يطمئن صاحب العمل وغيره بإتقان عمله .
والمراد من ضمان الاسترداد : هو ضمان استرداد ما يعطيه المؤجر قبل العمل لتجهيز المعمل وتقوية بنية مالية العامل وتوفير ما يتطلّبه العمل من موادّ وأدوات وما يحتاجه العامل من أموال خلال العمل ، فلو لم يتمكن العامل من العمل بحسب ما اشترط عليه
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 114
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١١٤