تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
نعم ، لو جعل الضمان العرفي مقيداً بزمان حياة الضامن ، فإن الضمان يرتفع بالموت بلا كلام ، ولم أجد المسألة معنونة في كلمات الأصحاب ، والله العالم . الثامن : إذا مات المدين المضمون عنه بالضمان العرفي ، صار دينه المؤجل حالّا بالموت ، فيقع الكلام حينئذ في أنّ الضامن هل يجب عليه أداء دينه عند الموت ، أو له أن يؤخر الأداء إلى وقت الأجل ؟ المذكور في بعض الكتب المتعرّضة للعمليات البنكية أنّ مقتضى المادّة ( 405 ) من قانون التجارة ( الإيراني ) هو عدم لزوم الأداء على الضامن عند حلول الدين بالموت أو الإفلاس ، بل له أن يؤخر إلى وقت الأجل . « 1 » ولا يخفى عليك أوّلا : أنّ الضمان تابع لكيفية التعهد في عقد الضمان ، فإن تعهد بالأداء عند وقت الأجل فله ذلك ، وإن تعهد بالأداء عند حلول الدين في أي وقت كان فمقتضى التعهد المذكور هو أداؤه عند حلوله بالموت ، ولا يجوز له التأخير عن وقت الحلول . وعليه ، فإطلاق القول بجواز تأخير الأداء غير سديد . وثانياً : أنّ حلول الدين بالموت صحيح ، ولكن لايحلّ الدين بالإفلاس ، فما وقع في المادة المذكورة من حلول الدين بالإفلاس كما ترى . قال في تحرير الوسيلة : « يحل الدين المؤجل بموت المديون قبل حلول أجله إلى أن قال : لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس ، فلو كان عليه ديون حالّة وديون مؤجلة يقسم ماله بين أرباب الديون الحالّة ، ولا يشاركهم أرباب المؤجلة » ؛ « 2 » لما عرفت من توسعة معنى الضمان ؛ فإنّه ليس إلّا التعهد وإدخال الشيء في العهدة ، سواء كان الشيء مالًا أو عملًا ، وهو اعتبار عقلائي يشمله عمومات نفوذ العقود والعهود ، وإطلاق « المؤمنون عند شروطهم » ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) عمليات بانكي داخلي ( بالفارسية ) / ج 2 ، ص 251 . ( 2 ) تحرير الوسيلة الإمام الخميني قدس سره / ج 2 ، ص 649 ، المسألة 6 من أحكام الدين .