الخامس : لا يجوز بعد عقد التعهد والضمان نقض العقد أو إبرام عهد آخر مع شرائط تنافي التعهد الأوّل ، وإلّا فالثاني محكوم بالبطلان ؛ إذ الوفاء بالأوّل يمنع من شمول العموم للثاني .
السادس : لا يجوز للبنك أن يشترط على المتعهد والضامن إعطاء شيء في مقابل تأخير المضمون عنه في الأداء ؛ فإنّه شرط منفعة في القرض ؛ إذ لافرق في ذلك بين أن يكون الشرط المذكور على المقترض أو المتعهد ؛ لأنّه على كلّ تقدير يرجع إلى شرط المنفعة المنهي عنه في القرض أو الدين الملحق به . وتسمية ذلك بشرط الغرامة التهديدية بدعوى أنّ المقصود منه هو ردع المقترض عن التأخير لاتجويز التأخير لا تنافي صدق عنوان شرط المنفعة عليه أيضاً كما مرّ مراراً . وعليه ، فيشمله إطلاق أو عموم ما دل على أنّ حلّية القرض مشروطة بما إذا لم يكن فيه شرط منفعة لصالح المقرض ، ولا ينافي ذلك ما في بعض الروايات من أنّ حلّية القرض مشروطة بما إذا لم يكن بينهما شرط ؛ بدعوى أنّ الممنوع هو الشرط بين المقرض والمقترض لا مطلق الشرط ؛ لما عرفت من تقييد الحلية في بعض آخر منها بنفي مطلق الشرط . وعليه فإنّ بعض الروايات يدلّ على إثبات الربا بمطلق الشرط ، وبعض آخر منها يدلّ على إثبات الربا بشرط بينهما ، وحيث إنّ كلا القسمين مثبت للحكم ولم تثبت وحدة الحكم فيكون مقتضى القاعدة هو إثبات الربا في كليهما ، فلاتغفل .
السابع : إذا مات الضامن ، فبناءً على الضمان الشرعي وهو نقل ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن فالضامن مدين ، وعلى الورثة أداء ديونه ، بل تحلّ ديونه المؤجلة بالموت ، فيجب أداؤها .
وأمّا إذا كان الضمان عرفياً ، فبموت الضامن مع بقاء المضمون عنه لا يصير الدين
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 111
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١١١