تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه - فيما كتب من جواب مسائله - وعلّة تحريم الربا إنّما نهي الله عزّوجلّ عنه ، لما فيه من فساد الأموال ، لأن الإنسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهماً وثمن الأجر باطلًا فبيع الربا وشراؤه وكْس على كل حال على المشتري وعلى البائع ، فحرّم الله عزّوجلّ على العباد الربا لعلّة فساد الأموال ، إلى أن قال : وعلّة تحريم الربا بالنسية لعلّة ذهاب المعروف وتلف الأموال ورغبة الناس في الربح وتركهم القرض ، والقرض صنائع المعروف ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الأموال . « 1 » هذا الخبر في مقام تبيين علّة مطلق الربا . قال الأردبيلي بعد نقل بعض هذه الأخبار : ومعلوم أنه إنما يلزم ذلك أن لو كان التحريم مخصوصاً بالبيع دون سائر المعاوضات لأخذ الزيادة ، بتبديل صيغة « بعت » ب « صالحت » ونحو ذلك وهو ظاهر . « 2 » وقال في الجواهر : ودعوى أن الربا هو البيع والقرض مع وصف الزيادة كما يومي إليه تعريف بعضهم له بذلك أو أنه الزيادة فيهما خاصة لغة أو شرعاً لاشاهد لها بل الشواهد جميعاً على خلافها حتى ما ورد في وجه تحريمه من تعطيل المعاش واصطناع المعروف ونحوهما . « 3 » لكن أورد على الاستدلال المذكور في مفتاح الكرامة : وأما ما ورد في علة تحريمه فهو لبيان الحكمة لاالعلّة ، وإلّا لحرمت الحيل التي ذكرها جلّ الفقهاء ، ودلت عليه الأخبار ، كما ستعرف إن شاء الله وتمام الكلام في الصلح . « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 425 - 426 الباب 1 من أبواب الربا ح 11 . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 / 453 . ( 3 ) الجواهر 23 / 337 . وجعل في الحدائق هذه الأخبار من المؤيدات . الحدائق 5 / 148 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 4 / 504 .