فقال أبو بصير : ولِمَ يكره ؟ فقال : إن عليبن أبي طالب عليه السلام كان يكره أن يستبدل وسقاً من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ؛ لأن تمر المدينة أدونهما ولم يكن عليّ عليه السلام يكره الحلال . « 1 »
واستدل بهذه الأخبار في الجواهر « 2 » وتبعه في الملحقات . « 3 »
ولعل المراد من الأدون هو الأجود من باب التضاد ، فإنه قد يستعمل فيه ، وعليه فهو يناسب كونه تعليلًا للاستبدال ، كالروايات السابقة ، ولكن الأولى أن يكون تعليلًا للكراهة ، والمقصود من الأدونية هو : الأقلية لاالأخسّية في الكيفية ، فيكون المعنى إن عليّاً عليه السلام كان يكره استبدال وسق مع وسقين ، لكون الوسق أقلهما ولا يكون مساوياً مع الوسقين .
ويمكن توثيق سيف التمار باعتبار نقل صفوان عنه ، هذا مضافاً إلى نقل بعض الأجلاء عنه ، كحسن بن محبوب ، وعليه فالرواية معتبرة وتصلح لتبيين معنى الكراهة في الأخبار المذكورة . فالرواية المذكورة تدل على حرمة الاستبدال والتبادل ، وهو عنوان أعمّ من البيع كما لا يخفى .
ومنها : التعليلات الواردة في وجه تحريم الربا في الأخبار ، وإليك بعض هذه الأخبار :
روى الصدوق ( قدس سره ) بسند موثق عن هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن علة تحريم الربا ، فقال : إنه لو كان الربا حلالًا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه ، فحرّم الله الربا لتنفرّ الناس من الحرام ( عن الحرام خ ل علل ) إلى الحلال وإلى التجارات من البيع والشراء فيبقى ( فتبقى - خ الفقيه ) ذلك بينهم في القرض . « 4 »
ولا يخفى عليك أن الظاهر من الرواية ان المراد من الربا المسؤول عنه هو الربا القرضي إذ
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 447 الباب 15 من أبواب الربا ح 1 .
( 2 ) الجواهر 23 / 337 .
( 3 ) الملحقات 2 / 9 .
( 4 ) الوسائل 12 / 424 الباب 1 من أبواب الربا ح 8 .