ومنها : الأخبار الخاصة الواردة في مورد بعض المعاملات ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على أن يعطي لكل عشرة أرطال اثني عشر دقيقاً قال : لا . قلت : فالرجل يدفع السمسم إلى العصّار يضمن له لكل صاع أرطالًا « مسمّاة » قال : لا .
ورواه الصدوق باسناده عن العلاء أنه قال : لكل عشرة امنان عشرة أمنان . « 1 » والمقاطعة ليست ببيع ، ومع ذلك نفى الزيادة فيها .
قال في مجمع الفائدة : وهذه أوضح دلالة ولايضرّ الاضمار في سنده لما مرّ غير مرة . « 2 »
ولا يخفى عليك ان الرواية غير مضمرة بحسب ما رواه في الكافي .
قال في الملحقات : بل قد يقال إن الخبر الأخير صريح في غير البيع . « 3 » ولعل مراده من قوله : قد يقال هو المحقق الأردبيلي ، حيث قال : وبعضها ( أي الأخبار ) نصّ في دخول بعض المعاملات ، مثل تقبيل الحنطة بالدقيق على الطحان وكذا السمسم على البزار على ما تقدم في الصحيح . « 4 » أو قول صاحب الرياض حيث قال : وبصريح الصحيح عن الرجل يدفع إلى الطحان . . . الخ .
وقال في جامع المدارك : نعم الخبر الأخير لا يبعد التمسك به ان تم من جهة السند . « 5 »
ولا يذهب عليك أن السند لامناقشة فيه ، إذ روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 440 الباب 9 من أبواب الربا ح 3 ، الكافي 5 / 189 .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 / 457 .
( 3 ) الملحقات 2 / 9 .
( 4 ) مجمع الفائدة 8 / 457 .
( 5 ) جامع المدارك 3 / 241 .