تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وكخبر عثمان بن عيسى عن سماعة المروي في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سألته عن الحنطة والشعير فقال : إذا كانا سواء فلا بأس . قال : وسألته عن الحنطة والدقيق ، فقال : إذا كانا سواء فلا بأس . « 1 » والخبر مرمي بالضعف ؛ لما روى في عثمان بن عيسى من انحرافه عن الحق بعدم اعترافه بإمامة عليّ بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) وقد استحل أموال الإمام عليه السلام ولم يدفعها إليه ، والقول بأنه تاب وردّ الأموال بعد ذلك في آخر عمره غير ثابت ؛ لأن ناقله هو نصر بن الصباح ولاوقع بنقله . إلّا أنه يكفي في اثبات وثاقته ما حكي عن الشيخ الطوسي في العدة من أن الأصحاب يعملون بأخباره ، ويؤيده نقل أجلّة الثقات عنه ، فإنهم قد أكثروا من الرواية عنه مثل الحسين بن سعيد ومحمد بن الحسين بن أبيالخطاب وأحمد بن محمد بن خالد وأبوه محمد بن خالد ومحمد بن عيسى بن عبيد وغيرهم من الأعاظم . ويويده أيضاً عدم نقل تأمل أحد من فقهائنا السابقين في رواية من رواياته في موضع من المواضع بسبب نقله ، بل وربما يتأملون من غير جهته ، مع أنه لو لم يكن صحيح الحديث كان التأمل من جهته أولى ( كما في منتهى المقال / 200 وبهجة الآمال 5 / 337 ) كما يؤيده أيضاً ما في الكشي من أنه كان يروي عن أبي حمزة الثمالي ولايتّهمون عثمان بن عيسى . « 2 » هذا مضافاً إلى انّ نصر بن الصباح قد روى توبته وقال : إن عثمان بن عيسى كان واقفياً وكان وكيل أبيالحسن موسى عليه السلام وفي يده مال فسخط عليه الرضا عليه السلام ثم تاب عثمان وبعث المال إليه . والقول بأنه لا يعبأ بالرواية ، لأن ناقلها نصر بن الصباح غير سديد بعد ما حكى
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 18 / 148 الباب 6 من أبواب الربا ح 8 . ( 2 ) الكشي / 499 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 85 | السيد محسن الخرازي