الجنس في البيع أو في الصلح أو في القرض سواء كان الجنس واحداً أو لم يكن وسواءٌ كان في تمديد الأجل مع الزيادة أو في التقبيل أو التعاوض من غير تعيين للبايع والمشتري ، كما إذا قالا تبادلنا وغير ذلك من الموارد فالأولى هو حمل الربا في الآية الكريمة على الأعم ، وهو ما يصدق عليه الربا عرفاً ، وقد مال إليه المحقق الأردبيلي وكيف كان فصحيحة يعقوب بن شعيب تشهد على أعمية الربا ، حيث قال في تعريف الربا المحرم : وأما الذي لا يؤكل فهو أن يدفع الرجل إلى الرجل عشرة دراهم على أن يردّ عليه أكثر منها ، فهذا الربا الذي نهى الله عنه . « 1 »
ومنها : الأخبار الدالة على اشتراط المثلية في المعاملة مع اتحاد الجنس ، كقول أبي عبد الله عليه السلام في صحيحة الحلبي : الفضة بالفضة مثلًا بمثل ليس فيها زيادة ولانقصان الزائد والمستزيد في النار . « 2 »
قال في مجمع الفائدة : وهذه أوضح دلالة وسنداً . « 3 » ولعل وجه الأوضحية ان الرواية دلّت في المتجانسين بأن تبادلهما بأي صورة كانت يلزم أن يكون بنحو لا يوجب الزيادة والنقصان .
وكقول أبي عبد الله عليه السلام في صحيحة أبي بصير : الحنطة والشعير رأساً برأس لا يزاد واحد منهما على الآخر « 4 » ولعل حذف نوع المعاملة يدلّ على العموم .
والمراد في قوله : رأساً برأس هو بيان لزوم المماثلة ، وأما نوع المعاملة فهو غير مذكور في الرواية .
هامش
( 1 ) الفقيه / 386 .
( 2 ) جامع الأحاديث 18 / 170 الباب 2 من أبواب الصرف ح 4 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 / 457 .
( 4 ) جامع الأحاديث 18 / 147 الباب 6 من أبواب الربا ح 4 .