وكقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة : الحنطة بالدقيق مثلًا بمثل والسويق بالسويق مثلًا بمثل والشعير بالحنطة مثلًا بمثل لا بأس به . « 1 » وهذه الرواية متعرضة للمتجانسين كالسويق بالسويق وما يكون بمنزلتهما كالحنطة والدقيق .
وكقول أبي عبد الله عليه السلام في موثقة عبد الرحمان بن أبي عبد الله في جواب السؤال أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ : « لا يجوز إلّا مثلًا بمثل » ثم قال : إنّ الشعير من الحنطة » . « 2 »
استدل بها في الجواهر حيث قال : إنها ظاهرة - بسبب الإطلاق أو ترك الاستفصال - في حصول الربا بالزيادة في مطلق المعاوضة ، المعتضدة مع ذلك كله باالاحتياط . « 3 »
وقال في مجمع الفائدة - بعد نقل جملة من الأخبار المذكورة : وبالجملة أمثال ذلك كثيرة وإن لم يكن نصاً في جميع المعاملات ولكن ظاهر فيها . « 4 »
وقال في الملحقات : إنّ الأخبار المذكورة مطلقة ولا تخصيص فيها بالبيع ، ودعوى الانصراف إليه - لغلبته - ممنوعة . « 5 »
أورد عليه في جامع المدارك بان المذكور في غالبها باء المقابلة الظاهرة في خصوص البيع مع تجرد المعوض عن لفظ « على » و « عن » ففي الصلح يدخل الباء على المصالح به لكن لايجرّد المصالح عنه عن حرف الجرّ . « 6 »
مراده من عدم تجرّد المصالح عنه من حرف الجرّ : انّ الصلح هو التسالم على أمر من تمليك
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 18 / 149 الباب 7 من أبواب الربا ح 3 .
( 2 ) جامع الأحاديث 18 / 147 الباب 6 من أبواب الربا ح 2 .
( 3 ) الجواهر 23 / 337 .
( 4 ) مجمع الفائدة 8 / 457 .
( 5 ) الملحقات 2 / 9 .
( 6 ) جامع المدارك 3 / 241 .