تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الجهة السادسة : في أن الربا المعاملي هل يختص بالبيع أو يعم سائر المعاوضات ؟ نسب إلى المشهور أنهم ذهبوا إلى الثاني واستدلوا له بوجوه : منها : إطلاق ما دلّ على حرمته من الكتاب والسنة ؛ إذ الربا هو الزيادة وهي صادقة على الزيادة ، سواء كانت في البيع أو غيره ، ومقتضى النهي في المعاملات هو الارشاد إلى الفساد . ويشكل ذلك كما في جامع المدارك بأنّ الربا بمعناه اللغوي - أعني الزيادة - غير مراد وإلّا لزم شموله للزيادة مع اختلاف الجنس . ودعوى الشمول والخروج بالدليل كما ترى ؛ للزوم تخصيص الأكثر ، وبعد عدم إرادة المعنى اللغوي فلا يبعد أن يكون محمولًا على ما هو الشائع بين الناس من الربا في البيع والقرض ويكفي عدم العموم . « 1 » ويمكن الجواب عنه بأن شيوع خصوص البيع أو القرض ممنوع ، وعلى فرض التسليم ليس في حدّ يوجب الانصراف ؛ لأن الغلبة الخارجية لا توجب الانصراف ، وعليه فلاموجب لتخصيص الزيادة بخصوص الزيادة في القرض أو في البيع ، بل يشمل كل زيادة في كل معاملة ؛ لصدق الربا عليها عرفاً ولو في غير البيع ، كالصلح والتقبيل وتمديد الأجل مع الزيادة ، مع أن هذه الأمور ليست ببيع ولاقرض كما لا يخفى . والقول بأن الربا عرّف بأنه البيع الذي يشتمل على الزيادة ومقتضاه هو اختصاصه بالبيع فلايعم غيره من المعاملات ، مندفع بما مرّ من أنه لاشاهد عليه . ودعوى تخصيص الأكثر بإخراج الزيادة مع اختلاف الجنس أو مع كونه غير مكيل وموزون أو مع النسّية ممنوعة ، فانّ العناوين الباقية أكثر من الخارجة وهي الزيادة مع وحدة
هامش
( 1 ) جامع المدارك 3 / 241 .