تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
إلّا أن يقال : إنّه في حالة كون دفع الزيادات المأخوذة قبل انتصار الثورة يهدّد كيان الجمهورية الإسلامية ؛ لكثرتها حيث إنّها تشكّل مبالغ كبيرة وفي هذه الصورة لا يجب على الدولة الفعلية ذلك . نعم لو أمكن دفعها تدريجياً بنحو من الأنحاء وجب ذلك ، قال في الجواهر : « لا ريب في أنّ مقتضى ما دلّ على حرمة الربا وفساد المعاملة المشتملة عليه وجوب ردّ الزيادة خاصة المأخوذة بالقرض ونحوه ؛ ضرورة بقائها على ملك المالك معيّنة أو مشاعة ، فحكمها حكم غيرها من الأمور التي للغير في الرد والصدقة ونحوهما من مسائل الاشتباه للمال والصاحب أو لهما مما هو مقرر في كتاب الخمس وغيره من محالّه ، من غير فرق في ذلك بين العلم والجهل . وأمّا لو كان الربا في عقد المعاوضة فالمتجه حينئذ فساد المعاملة ، فيبقى كل من العوضين على ملك صاحبه لاالزيادة خاصة ؛ إذ الفرق بينه وبين القرض واضح » . « 1 » وقد اتّضح من خلال البحث عدم بطلان أصل المعاملة وإن كان الأحوط هو فساد الأصل في الربا المعاملي . هذا تمام الكلام في الصحّة والفساد بالنسبة إلى أصل المعاملة أو أصل القرض ، والله العالم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 397 .