تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بخصوص الزيادة ، ولا ينفع سرايته إلى أصل القرض ، وعلى فرض تسليمه فلا يدلّ على بطلان أصل القرض ، فيشكل الحكم بفساده وإن حكي عن المختلف الإجماع على فساده لكنه غير باتّ ، ولذا اختار صاحب الجواهر عدم البطلان هنا ، وإن اختار البطلان في باب القرض » . « 1 » نعم ، ظاهر النبوي صلى الله عليه وآله : « كلّ قرض يجرّ منفعة فهو حرام » - بعد حمله على صورة الشرط - حرمة أصل القرض ، بل ربما يروى « كل قرض يجرّ منفعة فهو فاسد » لكنه - كما في الحدائق - ليس من طرقنا . بل يظهر من بعض الأخبار إنكاره ، كما في صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستقرض من الرجل قرضاً ويعطيه الرهن إمّا خادماً وإمّا آنية وإمّا ثياباً ، فيحتاج إلى شيء من منفعته ، فيستأذنه فيه فيأذن له ؟ قال : « إذا طابت نفسه فلا بأس » . قلت : إنّ من عندنا يروون أنّ كل قرض يجر منفعة فهو فاسد ! ؟ قال : « أوليس خير القرض ما جرّ منفعة ؟ ! » . « 2 » وفي خبر بشر بن سلمة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « خير القرض ما جرّ المنفعة » . « 3 » وفي خبر محمّد بن عبده قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرض يجر المنفعة ؟ قال : « خير القرض الذي يجرّ المنفعة » . « 4 » فالخبر المذكور مورد للإنكار ، ومعه لا دليل على بطلان أصل القرض .
هامش
( 1 ) الملحقات 2 : 8 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 201 - 202 ، ح 52 . ( 3 ) المصدر السابق : 197 ، ح 435 . ( 4 ) المصدر السابق : 202 ، ح 453 .