تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وصحيحة الحلبي : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عدداً ثمّ يعطي سوداً وزناً وقد عرف أنها أثقل مما أخذ وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها ؟ فقال : « لا بأس إذا لم يكن فيه شرط . . . » . « 1 » وصحيحة الحلبي : « إذا أقرضت الدراهم ثمّ جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط » . « 2 » وخبر خالد بن الحجاج : سألته عن رجل كانت لي عليه مئة درهم عدداً فقضاها مئة وزناً ؟ قال : « لا بأس ما لم يشترط » . - قال : - وقال : « جاء الربا من قبل الشروط ، إنّما يفسده الشروط » . « 3 » ثمّ استظهر منها فساد القرض بهذا الشرط لا أنّ الشرط يفسد خاصّة ، ولعلّ وجه الاستظهار هو أنّ مفهوم هذه الروايات هو وجود المنع والبأس فينفس القرض عند الشرط ، ومقتضاه هو فساد القرض والشرط . وكيف كان ثمّ قال : « فيكون الشرط في صحّة القرض عدم هذا الشرط ، كما هو ظاهر صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : « من أقرض رجلا ورقاً فلا يشترط إلّا مثلها ، فإن جوزي أجود منها فليقبل . ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترطه من أجل قرض ورقه » ؛ « 4 » ضرورة ظهور النهي فيه في الشرطية كما في نظائره . مضافاً إلى النبوي : « كلّ قرض يجر منفعة فهو حرام » المراد منه - بقرينة غيره - صورة الشرط المنجبر بكلام الأصحاب ، بل قيل : إنّه إجماع ، بل في المختلف الإجماع على أنّه إذا
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 18 : 153 ، الباب 11 من أبواب الربا ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 108 ، الباب 2 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 . ( 3 ) الكافي 5 : 244 ، باب الصرف ، ح 1 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 6 : 203 .