تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وثانياً : إنّ الإجماع على تقدير ثبوته لا يفيد مع احتمال أن يكون مستندهم هو ما عرفت من الوجوه السابقة ، فلا تغفل . حكم اشتراط الزيادة : وينقدح ممّا مرّ حكم ما إذا اشترطت الزيادة العينية في المعاملة ؛ فإن‌ّمقتضى ما عرفت هو صحّة أصل المعاملة ؛ لعدم تمامية ما استدلوا به للبطلان ، وعليه فاشتراط الزيادة العينية محكومة بالحرمة والفساد دون أصل المعاملة ، بناء على ما مرّ من إلحاقها بزيادة الجزء . وأمّا ما في الملحقات من أنّ « شرط الزيادة في أحد العوضين موجب لعدم صدق المماثلة المشترطة في صحّة المعاملة ، والشرط الفاسد إنّما لايفسد إذا لم يكن موجباً لفقد شرط في أصل المعاملة أو إحداث مانع فيها ؛ وإلّا فيكون مفسداً كما في الشرط الذي يوجب الجهالة أو الغرر » ، « 1 » فقد عرفت ما فيه من أنّ الأخبار الدالّة على اعتبار المماثلة لا تكون في مقام بيان فساد أصل المعاملة بل تكون في صدد تبيين مورد الربا عن غيره أو وحدة بعض الأجناس مع البعض . وعليه فالشرط المذكور وإن أوجب عدم المماثلة في المعاملة وصار سبباً للحرمة وبطلان المجموع بما هو مجموع ، ولكن لا يلزم من ذلك بطلان أصل المعاملة أو إحداث مانع فيه حتى يكون مفسداً . هذا مضافاً إلى ما في جامع المدارك من أنّ « الظاهر من دليل اعتبار المماثلة مماثلة مدخول الباء في قول البائع : « بعت هذا بهذا » ، والشرط لا يكون مدخول الباء ، ومع الشك المرجع عمومات أدلّة البيع » ، « 2 » فتأمل .
هامش
( 1 ) الملحقات 2 : 7 . ( 2 ) جامع المدارك 3 : 239 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 73 | السيد محسن الخرازي