الزيادة حرام ، وكذا ما يعطيه ، كما تدلّ عليه الأدلّة ؛ قال في مجمع البيان : معنى
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )
: أحلّ الله البيع الذي لاربا فيه وحرّم البيع الذي فيه الربا » . « 1 »
وقال في الجواهر : « لا يخفى أنّ ظاهر الأصحاب بل وجملة من النصوص تحريم نفس المعاملة وما يحصل بها ، فما يأخذه من الغريم من رأس المال والزيادة حرام ، وكذا ما يعطيه » . « 2 »
وقال السيد في الملحقات فيما إذا كانت الزيادة شرطاً فحاله حال الجزء : « وظاهر كلمات العلماء أيضاً بطلانها مطلقاً » . « 3 »
ويمكن أن يقال :
أوّلا : إنّ الإجماع غير ثابت ؛ لقوّة احتمال مرادهم من حرمة المعاملة الربوية هو حرمة المجموع لا حرمة الأصل ، ويشهد له ما في نهاية الشيخ ( قدس سره ) حيث قال : « ومتى علم أنّ ذلك حرام ثمّ استعمله فكل ما يحصل له من ذلك محرّم عليه ، ويجب عليه ردّه على صاحبه » ؛ « 4 » إذ تخصيص الحرمة ووجوب الردّ بما يحصل له من المعاملة الربوية دون الأصل يشهد على أنّ المعاملة بالنسبة إليه ليست بفاسدة ؛ وإلّا لزم عليه ردّه ومطالبة مقابله مما أعطاه » .
ونحوه ما في السرائر حيث قال : « فيجب على الإنسان معرفته ليتجنبه ويتنزه عنه ، فمن ارتكب الربا بجهالة ولم يعلم أنّ ذلك محظور فليستغفر الله تعالى في المستقبل ويتوب إليه ، وقد تاب الله عليه فيما مضى ، ومن علم أنّ ذلك حرام ثمّ استعمله ؛ فكل ما يحصل له من ذلك محرّم عليه ويجب ردّه على صاحبه » . « 5 »
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 504 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 334 .
( 3 ) الملحقات 2 : 7 .
( 4 ) سلسلة الينابيع الفقهية 13 : 82 .
( 5 ) المصدر السابق 14 : 297 .