7 - خبر الأمالي والفقيه بالإسناد المتقدم عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المناهي : « . . . ونهى صلى الله عليه وآله عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلّا وزناً بوزن » . « 1 »
8 - ما رواه العلّامة في التذكرة عن عطاء بن يسار أنّ معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من ورقها ، فقال أبو الدرداء : سمعت النبي صلى الله عليه وآله ينهى عن مثل هذا إلّا مثلا بمثل ، فقال له معاوية : ما أرى بهذا بأساً . قال أبو الدرداء : من يعذرني من هذا اخبره عن النبي صلى الله عليه وآله ويخبرني عن رأيه ، والله لاسكنت بأرض أنت فيها ! ثمّ قدم أبو الدرداء على عمر فذكر له ذلك ، فكتب عمر إلى معاوية : أن لاتبع إلّا وزناً بوزن مثلا بمثل . « 2 »
وغير ذلك من الأخبار .
ويمكن أن يقال :
أوّلا : إنّ الأخبار المذكورة في مقام بيان مورد الربا من المكيل والموزون أو وحدة بعض الأجناس مع بعض آخر كالحنطة مع الشعير أو الدقيق .
وثانياً : إنّ اعتبار المثلية مفهوماً ومنطوقاً لعلّه يكون من جهة أن لا يكون المعاملة ربوية حتى تكون محرمة وفاسدة من ناحية الزيادة ، ولم يحرز كونها في مقام بيان فساد أصل المعاملة ، ولو سلّم ذلك فغايته هو الظهور في ذلك ، فاللازم هو رفع اليد عنه وحمله على فساد المجموع بما هو مجموع ؛ بقرينة سائر الأدلّة الدالّة على صحة الأصل ، ومن جملتها ما دلّ على اختصاص البطلان بالزائد ، كموثقة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الدراهم بالدراهم والرصاص ؟ فقال عليه السلام : « الرصاص باطل » .
ومعتبرة محمّد بن سنان ، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام أنّه كتب إليه فيما كتب إليه من
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 7 .
( 2 ) المصدر السابق : 174 - 175 ، الباب 4 من أبواب الصرف ، ح 10 .