غير سديد ؛ لما أفاده في جامع المدارك من أنّ « بعد استظهار حرمة خصوص الزيادة من الآية الشريفة :
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )
لاوجه لتخصيص الآية الشريفة :
( وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ )
بخصوص الجهل ، بل حلّية المجموع - من رأس المال والزيادة - مخصوصة بحال الجهل ؛ بمقتضى الآية الكريمة :
( فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ )
.
ويجمع بين هذه الآية والآية السابقة بحمل هذه على حال الجهل والآية السابقة ، أي قوله تعالى :
( وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ )
، على حال العلم - إلى أن قال : - ولاوجه للتنزيل على التقاصّ مع أنّ التقاصّ مشروط بعدم إمكان أخذ الحق من الطرف أو تعسّره » . « 1 »
وبالجملة : مع ورود النصوص بالصحة لا مجال للإشكال فيها من جهة مخالفتها للقاعدة .
ومنها : ما أفاده السيد المحقق اليزدي ( قدس سره ) من أنّ « المعاملة باطلة لعدم كون الزيادة متميزة عن الذي يقابل العوض الآخر حتى تكون بالنسبة إلى الزيادة باطلة وبالنسبة إلى المقابل صحيحة ؛ إذ كل جزء من المثل يقابل جزأين من المثلين ، فليست بيعاً بمثل وزيادة - إلى أن قال - : فالأقوى البطلان فيما إذا كانت جزءاً ؛ لما ذكر من أنّ الزيادة ليست ممتازة عن رأس المال حتى تكون المعاملة صحيحة بالنسبة إليه » . « 2 »
وفيه :
أوّلا : أنّه منقوض - كما في جامع المدارك - ببيع ما يملك ومالايملك ، كبيع العبد والحرّ ، وبيع الخلّ والخمر ؛ حيث يحكمون بصحة البيع بالنسبة إلى ما يملك مع عدم التميز . « 3 »
هامش
( 1 ) جامع المدارك 3 : 238 .
( 2 ) الملحقات 2 : 6 ، المسألة 4 .
( 3 ) جامع المدارك 3 : 238 و 249 .