مفتاح الدار بتبع انتقال الدار ، ففي هذه الصورة وقعت المعاوضة بين السكة والسكة لابين الفلز والفلز ، فلا يترتب على هذه المعاملة إلّا أحكام المعدودات فإنّ السكة من المعدودات ، ولاضير في زيادة الفلز في طرف بالنسبة إلى طرف آخر ؛ إذ لا تقع المعاملة بينهما ، والممنوع من التفاضل هو التفاضل في المعاملات ، والمقام ليس كذلك .
وثالثها : انّ المقصود بالمعاملة هو فلزها ومالية السكة مستقلة تبعاً لمعاملة فلزها ، ففي هذه الصورة كان الأمر بعكس ما مرّ في الصورة السابقة ، فيترتب عليها أحكام الموزونات كما لا يخفى .
النقطة الثالثة : انّ الأوراق النقدية من المثليات
والمثلي لا يضمن إلّا بالمثلي ، ومقتضى ذلك أن يشتغل الذمة عند قرض ألف تومان بمثله وهو ألف تومان ولو لم يبق على قدرته الشرائية حال الأداء من جهة انخفاض قدرة الشراء ؛ لأنّ حقيقة القرض هو تمليك شيء بالضمان الواقعي لاالجعلي والضمان الواقعي في المثلي بالمثلي وفي القيمي بالقيمي . ودعوى اشتغال الذمة بقدرة الشراء في القرض ، لاتساعدها حقيقة القرض .
ويشهد له عدم ملاحظة مقدار القدرة المذكورة حال الاقتراض وحال الأداء ، هذا مضافاً إلى انّه لو كان اللازم هو ملاحظة القدرة المذكورة لزم حال الأداء لو صارت القدرة أزيد مما سبق ان يجوز أن يعطي المقترض أقل مما أخذه ، وهو كما ترى .
ويتفرع عليه : انّ المقرض لا يستحق بالاقراض إلّا مثل ما أقرضه ولو صارت قدرته الشرائية حال أداء القرض منخفضة كسائر المثليات ؛ فإنّ من أقرض مثلياً كالظروف لا يستحق إلّا مثله ولو كانت قيمة الظروف حال الأداء منخفضة .
وبعبارة أخرى : لاتلاحظ قدرة الشراء في ضمان المثليات ، وعليه فاعتبار القدرة
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 341
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٤١