ضمان النوع لم تصل نوبة ضمان الجنس إلى المالية ؛ إذ مراتب ضمان الأعيان مرتبة لا ينتقل من مرتبة إلى لاحقتها إلّا بعد تعذّر السابقة .
وهذه المراتب هي :
الأولى : ضمان الخصوصية الشخصية ، ولا مجال لضمان النوع أو الجنس ما دام أمكن ضمان شخص المال .
والثانية : ضمان النوع وهو المثل ، ولا مجال له إلّا إذا فقدت العين ، ومع وجود العين لا مجال لضمان المثل ، كما لا مجال لضمان الجنس مع امكان ضمان المثل .
والثالثة : ضمان الجنس وهو المالية ، ولا مجال له إلّا بعد تعذّر ضمان الشخص والنوع ، وعليه فلا مجال للحكم بضمان المالية بعد إمكان ضمان الشخص أو المثل وإن كان الاختلاف فاحشاً كما في سائر المثليات .
نعم ، لو كان الاختلاف بحيث يحكم العرف بسقوط المالية رأساً فلا مانع من ضمان المالية إلحاقاً بالأموال الذاتية .
وبعبارة أخرى : موضوع الضمان في القرض هو المال عند امكان أداء العين أو المثل لاالمالية ، ودعوى ضمان المالية مع امكان أداء العين أو المثل خُلف في كون المضمون ابتداء هو المال ، على ما عرفت من حقيقة القرض .
وثانياً : انّه بعد ما عرفت من أنّ موضوع الضمان في القرض هو نفس المال لاالمالية ، فرأس المال هو نفس المال لاالمالية والقدرة الشرائية ، وعليه فكل زيادة على نفس المال تعدّ زيادة ربوية ، ومع صدق الزيادة يشملها أدلّة حرمة الربا ، ولافرق في ذلك بين المال الذاتي والمال الجعلي ، فكما أنّ الزيادة الكمية في الأموال الحقيقية والذاتية توجب صدق الربا فكذلك في الأموال الجعلية حرفاً بحرف .
ودعوى عدم صدق الزيادة في رأس المال بإضافة مبلغ الانخفاض ، مندفعة بأنّ ذلك
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 343
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٤٣