ومما ذكر ينقدح ما في اطلاق كلام السيد المحقق اليزدي ( قدس سره ) حيث قال في الملحقات : الاسكناس ( العملة الورقية ) معدود من جنس غير النقدين ، له قيمة معينة ، ولا يجري عليه حكمهما ، فيجوز بيع بعضه ببعض أو بالنقدين تفاضلا . « 1 »
وذلك ؛ لما عرفت من الاشكال فيما إذا كانت المعاملة المذكورة حيلة للمرابين .
نعم ، لامانع منها إذا لم تكن كذلك كموارد اقتضاء الضرورة ، أو الموارد التي يكون المقصود منها هو التجارة .
ثمّ انّ البرات ( الحوالة ) إن كانت سنداً للنقدين فيجري عليها ما يجري على النقدين من حرمة التفاضل وان لم يكن كذلك فحكم العملة الورقية يجري عليها كما عرفت .
النقطة الثانية : في حكم النقود المسكوكة من الفلزات
فإن كان للفلزات مالية قابلة للمقابلة فهي تكون من الموزونات ويترتب عليها حكمها ، وإن لم يكن لها مالية فهي بحكم العملة الورقية . ولا يبعد أن تكون الفلزات في زماننا هذا لامالية لها ، ولعل ما ذهب إليه السيد المحقق اليزدي ( قدس سره ) باعتبار ما سبق من الزمان حيث كان فلز ( القرانات ) فيه من الفضة .
قال في الملحقات : وامّا ( القران ) و ( المنكنة ) و ( المجيدي ) ونحوها من النقود فهي من الموزون وان تداول بيعها عدداً ؛ لأنّ ذلك من حيث كون العدد أمارة على الوزن المعين ، وكذا إذا كانت ناقصة لا تؤخذ فلا يجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ ما في مثل المجيدي من الخليط يقابل القدر الزائد في الطرف الآخر .
إلّا أن يقال : انّه مستهلك أوليس بمقدار له مالية قابلة للمقابلة ، لكن إذا كان كثيراً كمئة
هامش
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 48 المسألة 56 .