تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
محل نظر ؛ لأنّ المراد من رأس المال هو نفس المال ، لاالمالية حتى يلاحظ الزيادة باعتبارها ويقال انّ الزيادة لاتصدق . وبعبارة أخرى : انّ القيمة والمالية السوقية من الحيثيات التعليلية لصيرورة الشيء مالا ، والمضمون هو المال لاالقيمة والمالية التبادلية السوقية ، وإلّا لزم الخلف في كون المضمون هو المال ، فإذا كان المضمون نفس المال لاالمالية ، فكلّ إضافة وزيادة عليه يوجب صدق الربا عليه كما لا يخفى . ومما ذكر يظهر أنّ مع وضوح أنّ المضمون هو نفس المال لاالمالية فأداؤه يكون أداء الدين ، ولا مجال للترديد فيه كما عن بعض الأعلام . وكذا لاوجه لدعوى الظلم بعين الملاك . لا يقال : انّ النقود الاعتبارية حيث لا تكون لها منفعة ذاتية استهلاكية أصلا وإنّما منفعتها في جعلها للتبادل ، فتكون هذه الخصوصية أعني قيمتها التبادلية وقوتها الشرائية ملحوظة عرفاً كوصف حقيقي للنقود ، فتكون مضمونة كضمان سائر صفات المثل ، ولكن بالمقدار المرتبط بنفس النقد لا بقيمة السلع الأخرى من سائر النواحي ، أي من ناحية مقدار العرض والطلب عليها في نفسها من غير ناحية ارتباطها بقيمة النقد ، فإذا كان هبوط قيمة النقد من جهة غلاء الأجناس الأخرى أو أكثرها لندرتها أو غير ذلك من أسباب ارتفاع قيمة السلع فهذا لا يكون مضموناً لصاحب النقد ؛ لأنّ هذه المالية الزائدة لم تكن مربوطة بالمالية التي كان يمثلها النقد المضمون . وإن كان هبوط قيمة النقد من ناحية تغيير سعر النقد نفسه لضعف الجهة المصدّرة له اقتصادياً كان مضموناً . وبالجملة هناك فرق بين النقد الحقيقي كالدراهم والدنانير وبين النقد الاعتباري كالريالات والدولارات ، وهو إنّ النقد الاعتباري إنّما يضرب ليكون تعبيراً عن المالية والقوة الشرائية المحضة التي يعتبرها القانون ، فتكون تلك القدرة ملحوظة فيه بنحو المعنى