تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الشرائية زائدة على المثلي في حال القرض يوجب الزيادة في القرض ، وهو الربا المحرم . لا يقال : انّ العقلاء لايلاحظون القيمة السوقية والقدرة الشرائية من أوصاف المثل إذا لم يكن الاختلاف فاحشاً ، وأمّا إذا كان الاختلاف والتفاوت فاحشاً فالقدرة الشرائية ملحوظة من صفات المثل وتكون مضمونة ، وحالها حال أصل مالية المثل ، فكما أنّ العقلاء لايكتفون بدفع المثل مع سقوط المالية رأساً ، فكذلك لايكتفون بدفع المثل مع سقوط القدرة الشرائية المذكورة فيما إذا كانت ملحوظة في الأوراق النقدية كموارد الاختلاف الفاحش ، وليس كل زيادة عينية أو اسمية ربا في القرض ؛ إذ الربا هي الزيادة على رأس المال ، أي زيادة مال على أصل المال المسلف ، وهذا لا يصدق في المقام ، فلا يشمله اطلاق آية الربا أو اطلاق الروايات ؛ إذ الزيادة إن كانت من جهة المالية والقيمة التبادلية فالمفروض مساواتها مع الأصل نتيجة التضخم ، وإن كانت من جهة الزيادة الاسمية وانّ عشرين توماناً أزيد من عشرة فالاسم أو الاعتبار بما هو اسم أو اعتبار ليس مالا ، وإنّما ماليته بلحاظ قدرته التبادلية والشرائية وهي معادلة للأصل ، والزيادة المحرمة ليست مطلق الزيادة ، بل الزيادة في المالية وبلحاظ رأس المال ، وهذا يصدق في الأجناس الحقيقية بمجرد زيادة كمّيتها عرفاً ولو نقصت قيمتها أو يصدق مع التساوي واشتراط شرط زائد له مالية ونفع ، بخلاف ما إذا لم تكن الزيادة إلّا عنواناً واسماً من دون أن يكون جنساً حقيقياً زائداً كما في النقود الاعتبارية ؛ فإنّ الزيادة لاتصدق في رأس المال ولاالنفع ، ومع عدم صدقها لاتشملها أدلّة الربا ، ولا دليل كل شرط جرّ نفعاً فهو رباً . هذا ، مضافاً إلى ما في كلمات بعض الأعلام من أنّ مع الاختلاف الفاحش أداء المأخوذ من دون ملاحظة الاختلاف المذكور لايعدّ أداء الدين . لأنّا نقول : أوّلا لا يقاس الاختلاف الفاحش بصورة سقوط المالية رأساً ؛ فإنّ الانخفاض لا يوجب سلب المالية رأساً حتى تصل نوبة الضمان إلى ضمان المالية ، فما دام أمكن