الأوراق الداخلية أو الداخلية مع الخارجية فيما إذا كانت وسيلة وحيلة للوصول إلى الربا . وقد مرّ انّ الحيل محل اشكال .
نعم ، لا بأس بها فيما إذا كانت ضرورة ، كما دلّت عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « سألته عن الصرف فقلت له : انّ الرفقة ربما عجلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية والبصرية وإنّما يجوز بسابور الدمشقية والبصرية ( البغلية ) ، فقال : وما الرفقة ؟ فقلت : القوم يترافقون ويجتمعون للخروج ، فإذا عجلوا فربما لم نقدر ( لم يقدروا ) على الدمشقية والبصرية فبعثنا ( فبعنا ) بالغلة فصرفوا ألفاً وخمسين درهماً منها بالألف ( بألف ) من الدمشقية ، فقال : لاخير في هذا ، أفلا تجعلون فيها ( معها ) ذهباً لمكان زيادتها ، فقلت له : أشتري ألف درهم وديناراً بألفي درهم ، فقال : لا بأس بذلك ، إنّ أبي عليه السلام كان أجرأ على أهل المدينة منّي ، وكان يقول هذا ، فيقولون : إنّما هذا الفرار ، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار . وكان يقول لهم : نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » . « 1 »
وعليه ، فلا مانع من التوسل بالحيلة المذكورة عند الضرورة ولو من طرف واحد كما في مورد الرواية . والرواية وإن وردت في الموزونات ، ولكن تدل على جواز التوسل بالحيلة في المعدودات بالأولوية عند الضرورة .
ومن الضرورة انّه يحتاج أحد إلى الاقتراض ولم يعطه المقرض إلّا بمعادلة الأوراق النقدية بأكثر منها نسيئة ، أو يحتاج إلى إجارة منزل ولم يؤجره المالك إلّا بذلك ، أو يحتاج إلى العملات الصغيرة ولم يعطها صاحبها إلّا بأقل وهكذا .
فبيع العملة الورقية بالعملة الورقية في هذه الموارد وغيرها من موارد الصرف مما لم يكن وسيلة وحيلة للربا لا اشكال فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 466 ، ب 6 من أبواب الصرف ، ح 1 .