تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
محل الكلام ؛ إذ الحيلة مقصودة للمتعاملين ، وهما مقدمان عليها ، بخلاف طلاق الزوجة ومحروميتها من الإرث ، كما لا يخفى . ملحوظة : حكى الوحيد البهبهاني ( قدس سره ) عن جماعة من علماء زمانه أنهم اعتقدوا حلّية القرض بشرط المعاملة المحاباتية ، ثمّ أورد عليهم ب « أن فقهاءنا ( رحمهم الله ) بأجمعهم صرّحوا بأن القرض بشرط النفع حرام ، مطلِقين للفظ النفع غير مقيِّدِين بما إذا لم تكن المعاملة محاباتية ، مثل البيع بغير ثمن المثل أو الإجارة كذلك ، أو غير ذلك مثل الهبة والعارية وغيرهما ، بل وخصّصوا الحلية بصورة التبرع ليس إلّا ، واتفقت عباراتهم على هذا ولم تختلف مقالاتهم فيه أصلا ورأساً » . إلى أن قال : « ومجرد تسمية النفع بالهبة أو المحاباة لا يخرجه عن كونه نفعاً ولا يمنع عن تسميته بالنفع ؛ إذ لا منافاة بين الإطلاقين والتسميتين ، بل النفع الحرام القطعي ربما يكون له أسام اخر ، ولم يشترط في النفع الحرام ألّا يكون له اسم آخر » . إلى أن قال : « إنّ الحيلة الشرعيّة إنّما هو متحقق بالنسبة إلى موضوعات الأحكام لانفس الأحكام ؛ لأنّها على حسب ما حكم به الشارع ، فأي حيلة لنا فيها ؟ ! فالنفع المحرم في القرض بحسب الشرع لو كان أعم من المعاملة المحاباتية ، فأي حيلة لنا فيه ؟ ! والنفع لو كان مختصاً بغيره فكيف يكون المعاملة حيلة ؟ ! بل هي أمر على حدة » . « 1 » ولقد أفاد وأجاد ، وأطال في البحث في موضوع اشتراط المعاملة المحاباتية في القرض ، ومحصله ما ذكر ، ولم يستفد من عباراته أنّه ذهب إلى تحريم الحيل مطلقاً في جميع الموارد ، وإنّما كان موضوع كلامه ما ذكر ، وكلامه فيه متين ؛ لأنّ النهي في القرض هو مطلق النفع ، وهو صادق باشتراط المعاملات المحاباتية في ضمن القرض أيضاً ، فراجع .
هامش
( 1 ) الرسائل الفقهية : 241 - 294 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 332 | السيد محسن الخرازي