المعاملات ، أو يكون من الأخلاقيات ولاارتباط له بالأحكام الوضعية من الصحّة والبطلان . ويشهد له تفسيره بقوله صلى الله عليه وآله : « فمن كانت هجرته . . . » ، ولاأقلّ من الشك ، فلا وجه لرفع اليد عن عمومات أدلّة نفوذ المعاملات مع إجمال هذه التفصيلات .
هذا مضافاً إلى إمكان منع كون القصد من اتخاذ الحلال هو نيل الحرام في الحيلة المبحوث عنها .
2 . النبوي : فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يجمع بين متفرّق ، ولايفرّق بين مجتمع خشية الصدقة » . « 1 »
وقد رواه الشيخ الطوسي في التهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ولايفرّق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرّق » . « 2 »
قال البحيري : « من مصاديق ذلك : تبديل النصاب بغير الجنس ، أو إتلاف بعض النصاب ، أو هبة بعضه مع قصد الرجوع ، وقد أجمعت العامّة على حرمته ؛ فالرواية صريحة في أنّ كلّ حيلة توجب إسقاط الزكاة أو نقصانها لا تجوز » . « 3 »
ويمكن أن يقال :
أوّلا : إنّ قوله : « لا يجمع بين متفرّق » لايدلّ على حرمة اجتماع المتفرّقات لتحصيل النصاب ؛ لجواز ذلك ، بل لعلّه يدلّ على عدم لزوم ذلك ، فقوله : « ولايفرّق بين مجتمع » بقرينة السياق لايدلّ على الحرمة أيضاً ، بل غايته هي الكراهة ، فتأمّل .
وثانياً : إنّ قوله : « ولايفرّق بين مجتمع خشية الصدقة » معارض مع صحيحة زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « أيّما رجل كان له مال فحال عليه الحول فإنّه يزكّيه » . قلت له : فإن وهبه قبل حلّه بشهر أو يوم ؟ قال عليه السلام : « ليس عليه شيء أبداً » إلى أن قال زرارة : وقلت له :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الزكاة ، باب 34 . وكتاب الحيل ، باب 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 126 ، باب 11 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 1 .
( 3 ) الحيل الشرعية ، محمّد عبد الوهاب البحيري : 158 - 159 .