أجل معلوم ، وإنهم يسألوني « 1 » أن أعطيهم عن نصف الدقيق دراهم ، فهل لي من حيلة ألّا أدخل في الحرام ؟ فكتب إليه : « أقرِضهم الدراهم قرضاً ، وازدد عليهم في نصف القفيز بقدر ما كنت تربح عليهم » . « 2 »
ولا إشكال في دلالته على تجويز بيع النصف بأزيد من قيمته ، فيكون ذلك حيلة في أخذ الربح ؛ لأنّه فرار من أخذ الربح في مقابل القرض إلى بيع النصف بأزيد من قيمته ، كما لا يخفى .
إلّا أنّ الرواية ضعيفة ؛ لضعف محمّد بن سليمان والراوي والمروي . هذا مضافاً إلى إرسال الرواية ، كما لا يخفى .
2 . وخبر محمّد بن إسحاق بن عمار المروي في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، عن محمّد بن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ سلسبيل طلبت منّي مئة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف ، فاقرضها تسعين ألفاً وأبيعها ثوباً وشيّاً « 3 » يقوّم بألف درهم ؛ بعشرة آلاف درهم ؟ قال : « لا بأس » .
قال الكليني : وفي رواية أخرى : « لا بأس به ، أعطها مئة ألف وبعها الثوب بعشرة آلاف ، واكتب عليها بكتابين » . « 4 »
والخبر ضعيف ؛ لعدم توثيق علي بن حديد . هذا مضافاً إلى إرسال رواية الكليني ، على أنّ ظاهر الخبر هو جعل البيع المذكور بإزاء القرض ، وهو عين الربا ، ولا إشكال في حرمته .
اللّهمّ إلّا أن تحمل على ما إذا كان الأمر بالعكس ، كما يؤيده قوله : « واكتب عليها بكتابين » .
هامش
( 1 ) كذا ، ولعلّ الأنسب أن يقال : « يسألونني » .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 56 ، باب 9 من أبواب أحكام العقود ، ح 7 .
( 3 ) الوشيّ من الثياب معروف ، والوشي : نقش الثوب ، ويكون من كل لون .
( 4 ) الكافي 5 : 205 . وسائل الشيعة 18 : 54 ، باب 9 من أبواب أحكام العقود ، ح 1 .