ومن المعلوم أنّ القيمة السوقية للدينارين أزيد من القيمة السوقية للدرهم ، ومع ذلك صرّح فيه بالجواز بالأكثر منه بقوله : « إذا دخل ديناران أو أقل أو أكثر . . . » .
5 . وموثقة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن شراء الذهب فيه الفضّة بالذهب ؟ قال : « لا يصلح إلّا بالدنانير والورق » . « 1 »
وإطلاق قوله : « لا يصلح » يقيّد بقرينة ما دلّ على جواز شراء السيف المفضّض بالدراهم إذا كان النقد أكثر ، كما في صحيحة أبي بصير . « 2 »
وكيف كان ، تدلّ الموثقة على جواز الحيلة المذكورة من دون تقييد بالمساواة في القيمة السوقية ، واختصاص الحيلة في هذه الرواية بانضمام الورق مع الدنانير لا ينافي سائر الروايات الدالّة على كفاية أحدهما إذا كان أكثر .
6 . وموثقة ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء الفضّة فيها الرصاص والنحاس بالورق ، وإذا خلصت نقصت من كلّ عشرة درهمين أو ثلاثة ؟ فقال : « لا يصلح إلّا بالذهب » .
قال : وسألته عن شراء الذهب فيه الفضّة والزئبق والتراب بالدنانير والورق ؟ فقال : « لاتصارفه إلّا بالورق » . « 3 »
والظاهر أنّ الفضّة مغشوشة بوجود الرصاص والنحاس فيها ، وحيث لم يعلم مقدار الفضّة المغشوشة لا يجوز معاملتها مع الفضّة الخالصة مع احتمال كون المغشوشة أكثر أو مساوية ؛ ولذلك قال عليه السلام : « لا يصلح إلّا بالذهب » ، فعدم الترخيص من ناحية الجهل بمقدار الفضّة المغشوشة ، مع أنّ اللازم في المعاملة المذكورة هو العلم بكون الفضّة التي تقع في مقابلها
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 189 ، باب 11 من أبواب الصرف ، ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : 200 ، باب 15 من أبواب الصرف ، ح 8 .
( 3 ) المصدر السابق : 189 ، باب 11 من أبواب الصرف ، ح 1 .