تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
بعدُ بدراهمه دنانير ، ثمّ يبيعه الدنانير بتلك الدراهم على ما تقاولاعليه مرّة ؟ قال : « أليس ذلك برضا منهما جميعاً ؟ » . قلت : بلى . قال : « لا بأس » . « 1 » وغير ذلك من المطلقات الدالّة على تجويز الحيلة ؛ إذ إطلاق هذه الأخبار يشمل صورة الزيادة عن القيمة السوقية ؛ لأنّ ترك الاستفصال دليل الإطلاق . فتدلّ هذه الروايات على كفاية الحيلة المذكورة لتحليل الزيادة المذكورة وإن كانت أكثر من القيمة السوقية ، ولا دليل على تحديدها بما إذا لم تتجاوز الزيادة عن القيمة السوقية . لا يقال : إنّ هذه الموارد نادرة ، والمطلق لايشملها . لأنّا نقول : أوّلا : بمنع كونها نادرة . وثانياً : إنّ ندرتها لا توجب عدم شمول المطلق لها ؛ إذ لاوجه لعدم شمول المطلق للفرد النادر بعد كونه صادقاً عليه ، والممنوع هو حمل المطلق على الفرد النادر لاشمول الفرد النادر . 2 . وأظهر من هذه الرواية صحيح عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألته عن الصرف فقلت له : إنّ الرفقة ربما عجلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية والبصرية وإنّما يجوز بسابور ( نيسابور ) الدمشقية والبصرية ( البغلية ) . فقال : وما الرفقة ؟ فقلت القوم يترافقون ويجتمعون للخروج فإذا عجّلوا فربما لم نقدر ( لم يقدروا ) على الدمشقية والبصرية ، فبعثنا ( فبعنا ) بالغلّة فصرفوا ألفاً وخمسين درهماً منها بالألف ( بألف ) من الدمشقية ؟ فقال : « لاخير في هذا ، أفلا تجعلون فيها ( معها ) ذهباً لمكان زيادتها ؟ » . فقلت له : أشتري ألف درهم وديناراً بألفي درهم ؟ فقال : « لا بأس بذلك ؛ إنّ أبي عليه السلام كان أجرأ على أهل المدينة منّي ، وكان يقول هذا فيقولون : إنّما هذا الفرار ؛ لو جاء رجل بدينار لم يُعطَ ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يُعطَ ألف دينار ، وكان يقول لهم : نِعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 180 ، باب 6 من أبواب الصرف ، ح 6 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 1 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 305 | السيد محسن الخرازي