تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
المحقق البروجردي ( قدس سره ) أنّه متّحد مع مسعدة بن زياد ، وهو ثقة ، واستدلّ له بوحدة مضمون عشر روايات مروية عن كليهما بحيث إنّ من تأمّل فيها يعلم باتّحادهما . ويؤيّد الاتحاد أنّ المرويّ في الكافي هكذا : « عن مسعدة بن صدقة عن زياد » ، فإنّ الصحيح هو مسعدة بن صدقة بن زياد ، فوقع السهو وجعل كلمة « عن » مكان كلمة « بن » ، وهو قرينة على أنّ زياداً جدّه وحذف الأب وأسند الحفيد إلى الجدّ كما هو شائع ، فتأمّل . 4 . ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن رجل كتب إلى العبد الصالح يسأله : إنّي أعامل قوماً أبيعهم الدقيق ؛ أربح عليهم في القفيز درهمين إلى أجل معلوم ، وإنّهم سألوني أن أعطيهم عن نصف الدقيق دراهم ، فهل لي من حيلة لا أدخل في الحرام ؟ فكتب عليه السلام إليه : « أقرضهم الدراهم قرضاً ، وازدد عليهم في نصف القفيز بقدر ما كنت تربح عليهم » . « 1 » والخبر ضعيف ؛ لجهالة محمّد بن سليمان الديلمي ، ولكونه مرسلا . 5 . صحيحة أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول للصائغ : صغ هذا الخاتم وابدل لك درهماً طازجياً بدرهم غلّة ؟ قال : « لا بأس » « 2 » ، بناءً على أنّ المراد منها هو أن تقع الصياغة في مقابل زيادة الدرهم الطازجي واشترط في ضمن هذه الإجارة تبديل الدرهم الغلّة ( أي المغشوش ) بأصل الدرهم الطازجي . وأمّا جعل عوض الصياغة هو تبديل الطازجي بالغلّة مع اشتمال الطازجي على الزيادة فهو باطل ؛ لأنّ العوض المذكور يكون رباً محضاً . فالمستفاد من مجموع هذه الروايات أنّ المصالحة على الزيادة أو بيعها أو الإجارة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 56 ، باب 9 من أبواب أحكام العقود ، ح 7 . ( 2 ) المصدر السابق : 195 ، باب 13 من أبواب الصرف ، ح 1 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 291 | السيد محسن الخرازي