لدلالة منطوقه على جواز العينة مع أنّه من مصاديق الفرار من الوقوع في الربا ، نعم يدلّ بمفهومه على عدم الجواز ، ولكنّه يحمل على الكراهة جمعاً بينه وبين ما يدلّ على الجواز ، أو يحمل على صورة فقدان قصد الجدّ بسبب اشتراط الاشتراء في البيع الأوّل . « 1 »
هذا ، مضافاً إلى ضعف الطريق في الثاني ، وعدم ثبوت كتاب الجعفريات عندنا . « 2 »
الأمر الثامن أن يقرضه قرضاً حسناً ثمّ يشتري المقترض به متاعاً فيبيعه من المقرض بأقلّ من قيمته السوقية .
ويدلّ عليه مضافاً إلى العمومات ما رواه الشيخ في تهذيبه بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن معمّر الزيّات قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يجيؤني فيقول : أقرضني دنانير حتى أشتري بها زيتاً وأبيعك ؟ قال : « لا بأس » « 3 » ، بناءً على دلالة قوله : « حتى . . . » على أنّ الداعي من الاقتراض هو البيع من المقرض بأقلّ من قيمته لاالاشتراط .
ولكنه محلّ نظر ؛ لأنّ إيجاد الداعي لا ينحصر في المذكور ، بل يكفي له أن يعده المقترض أن يبيعه زيته المشترى بقيمته السوقية العادلة ، فيكون ذلك المقرض الزيّات على اطمئنان بأنّ الزيت الذي يحتاج إليه في دكّته يحصل عنده بواسطة هذا المقترض . « 4 »
وعليه فلا يكون الخبر مرتبطاً بالمقام كما لا يخفى .
هذا ، مضافاً إلى ضعف السند بجهالة معمر الزيّات . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ صفوان من أصحاب الإجماع ، فالرواية مصححة ، ولكن دلالة الرواية غير واضحة .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة ، الأنصاري : 308 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 226 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 45 ، باب 6 من أبواب أحكام العقود ، ح 7 .
( 4 ) رسالة في حكم الربا ( مطبوعة ضمن مقالات مؤتمر المحقق الأردبيلي ) ، آية الله المؤمن 1 : 588 .