لأنّ أدلّة حرمة الربا بالنسبة إلى العمومات المذكورة كالخاص بالنسبة إلى العام ، فكما أنّه مع إجمال الخاصّ يرجع إلى العام فكذلك في المقام ، فلا تغفل .
الأمر السابع أن يبيع البائع شيئاً أزيد من قيمته نسيئة ، ثمّ يبيعه المشتري من البائع أو غيره بأقلّ من قيمته نقداً .
وهو من موارد العينة التي يؤتى بها للفرار من الربا ، وقد دلّت جملة من الروايات على صحّته وجوازه ، من قبيل :
1 . صحيحة هارون بن خارجة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عيّنت رجلا عينة فحلّت عليه ، فقلت له : اقضني ، فقال : ليس عندي فعيّنّي حتّى أقضيك ؟ فقال : « عيّنه حتى يقضيك » . « 1 »
وتدلّ الصحيحة على عينتين ، فيكون حيلة في الواقع للفرار من الربا .
2 . صحيحة صفوان الجمّال المروية في الفقيه « 2 » عن الصادق عليه السلام ، فقال نحو ما ورد في صحيحة هارون بن خارجة .
3 . معتبرة أبي بصير ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله رجل زميل لعمر بن حنظلة عن رجل تعيّن عينة إلى أجل ، فإذا جاء الأجل تقاضاه ، فيقول : لا والله ما عندي ، ولكن عيّنّي أيضاً حتى أقضيك ؟ قال : « لا بأس ببيعه » . « 3 »
4 . روى في الوسائل عن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : وسألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم إلى أجل ، ثمّ اشتراه بخمسة بنقد ؟ قال : « إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » . ورواه عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر ، إلّا أنّه ليس فيه « إلى أجل » . « 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 44 ، باب 6 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 183 ، باب المبايعة والعينة ، ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 44 ، باب 6 من أبواب أحكام العقود ، ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق : 45 ، ح 6 .