المحاباتية فيها بحيث لا تقع الزيادة في بيع المتماثل أو القرض توجب التخلّص من الربا ، فتدبّر جيّداً .
حكم البيع المحاباتي مع الاشتراط
وممّا ذكر يظهر أيضاً حكم البيع المحاباتي مع اشتراط الإمهال في مدّة القرض أو مع اشتراط القرض في ضمن البيع المحاباتي ، ولكن استشكل فيه الحاج الشيخ المحقق الحائري ( قدس سره ) حيث قال : « هذا داخل في عنوان القرض الذي جرّ النفع بتوسّط الاشتراط ؛ إذ كما أنّ الاشتراط في ضمن القرض يوجب صدق العنوان المذكور كذلك في ضمن عقد آخر ، فيقال : فعل القرض الخارجي بواسطة الاشتراط في ضمن ذلك البيع المحاباتي مع نفس ذلك البيع أوجبا نفعاً للمقرض وهو حصول ملكية عشرة توأمين ، غاية الأمر أصل الملك معلول للبيع ، ولزومه وعدم انفكاكه بالقرض الخارجي ، وهو شيء أتى من قبل الشرط ، فإنّ الشرط وإن يتعلّق بمفاده بهذا المعنى إلّا أنّ لازمه العرفي حصول هذه الخاصية للقرض . فيصحّ أنّ الالتزام الواقع بين الشخصين أعطى هذه الخاصّية للقرض ، ودعوى انصراف الأدلّة العامّة في باب الربا القرضي إلى صورة الاشتراط في ضمن نفس القرض دون خارجه أو إلى ما إذا كان الالتزام بمفاده الابتدائي متعلّقاً بالنفع دون لازمه العرفي ، كما ترى ، ولاأقلّ من أن يكون احتمالا موجباً للإشكال وعدم الجزم بالصحّة ، كما هو المشهور » . « 1 »
وجوابه واضح ممّا تقدّم ؛ من أنّ الشرط اللبّي خارج عن مدلول الروايات ، وصدق جرّ النفع من دون اشتراط لا يجدي في الحرمة .
ثمّ إنّه لو شكّ في الانصراف وعدمه فمقتضى عمومات النفوذ هو الحكم بالصحّة جزماً ؛
هامش
( 1 ) كتاب البيع لشيخنا الأستاذ الأراكي ( قدس سره ) 2 : 356 .