هذا محصّل ما ذكره ، ولي فيه نظر ؛ إذ غاية ما يستفاد من الأخبار أنّ الزيادة التي تدفع بعنوان الخروج عن عهدة القرض وما يتعلّق به من الشرط المشترط في ضمنه محرّمة ، والزيادة هنا ليست كذلك ؛ لأنّها بعنوان الوفاء بعقد البيع ( أو الإجارة ) ولامساس له بالقرض وما يتعلّق به ؛ فإنّ القرض من متعلّقات البيع ( أو الإجارة ) فالوفاء به وفاء بالبيع ( أو الإجارة ) لاالعكس .
هذا ، لكن قد يستأنس لما ذكره بذيل خبر محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ سلسبيل ( سلسيل ) طلبت منّي مئة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف ، فاقرضها تسعين ألفاً وأبيعها ثوباً وشيّاً تقوّم عليَّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم ؟ قال : « لا بأس » . قال الكليني : وفي رواية أخرى : « لا بأس به ، أعطها مئة ألف وبعها الثوب بعشرة آلاف ، واكتب عليها كتابين » « 1 » وهو قوله : « واكتب عليها كتابين » ، فتأمّل » . « 2 »
ووجه الاستئناس هو التعبير بالكتابين ؛ فإنّه مشعر بأنّ الجواز فيما إذا كانت المعاملتان منفصلتين ولاارتباط بينهما ، فلا يجوز اشتراط إحداهما في الأخرى .
ولكن الخبر ضعيف ؛ لعدم توثيق علي بن حديد . هذا مضافاً إلى كون الرواية الأخرى التي أشار إليها الكليني مرسلة ، على أنّها معارضة بسائر الروايات .
أدلّة الصحّة
وكيف كان ، فيدلّ على صحّة هذه المعاملات المذكورة مضافاً إلى عمومات أدلّة نفوذ المعاملات أخبار متعددة ، منها :
1 . صحيحة محمّد بن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : يكون لي على الرجل
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 205 ، باب العينة ، ح 9 .
( 2 ) المكاسب المحرمة : 16 - 17 .