نعم ، لو قلنا بأنّ الشرط التزام في ضمن الالتزام ولاتصدق به زيادة في العوضين ، أمكن القول بالجواز في صورة الاشتراط أيضاً ، ولكنّه محلّ تأمّل .
الأمر السادس أن يتصالح صاحب مقدار الزيادة مع الآخر ويشترط عليه أن يبيعه كذا بكذا مثلا بمثل ، هذا في البيع ، وفي القرض أن يتصالح المقترض مع المقرض قبل القرض على المقدار الذي يريد أن يأخذه منه بعوض جزئي أو بلا عوض ، ويشترط في ضمن هذه المصالحة أن يقرضه مبلغ كذا ويصبر عليه إلى كذا مدّة .
وإذا كان الدين سابقاً وحلّ أجله ويريد أن يؤجّله إلى مدّة يجوز أن يصالحه بمقدار ويشترط عليه أن يؤجّله إلى تلك المدة « 1 » ؛ وذلك لأنّه مركّب من الصلح على الزيادة والبيع ، أو الصلح واشتراط الإذن في تأخير أداء ما عليه ، ولا يكون نفس البيع أو القرض مشتملا على الزيادة حتّى يستلزم الربا .
ويكون من هذا الباب ما يكون رائجاً في زماننا هذا من الإجارة مع اشتراط القرض في ضمن عقد الإجارة ؛ إذ لا زيادة في نفس القرض ، بخلاف ما إذا عكس الأمر بأن أقرض المستأجر مبلغاً لشخص لكي يؤجره الدار أو الدكان ؛ فإنّ القرض حينئذ يشترط فيه نفع ، فتشمله الأدلّة الناهية عن الاشتراط في القرض .
المناقشة في اشتراط القرض
وأورد عليه : بأنّ شرط القرض في ضمن عقد الصلح أو في ضمن عقد الإجارة لا يخلو من إشكال .
ووجه الإشكال : أنّ الوفاء بالشرط يوجب لزوم عقد الإجارة ، وهو نفع عائد
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( الملحقات ) 2 : 50 .