تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وكيف كان فيمكن الجواب عمّا ذكره الشيخ ( قدس سره ) : أمّا خبر علي بن جعفر فيجاب عنه بما ذكره السيّد المحقق اليزدي ( قدس سره ) من « أنّ الخبر المذكور ضعيف ومُعرَض عنه ، مع أنّ الخبر المذكور ظاهر في المنع ولو من غير زيادة . هذا مضافاً إلى عدول الشيخ عن هذه الفتوى في بعض كتبه ، وعليه فلا دليل على قاعدة كون عوض العوض بمنزلة العوض » . « 1 » وأمّا الجواب عن الأخبار العاضدة لخبر علي بن جعفر فبما عرفت من أنّها على تقدير تماميّتها معارضة بجملة من الأخبار الدالّة على الجواز ، فتحمل على الكراهة ، منها : 1 . موثّقة أبان بن عثمان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسلم الدراهم في الطعام إلى أجل ، فيحلّ الطعام فيقول : ليس عندي طعام ، ولكن انظر ما قيمته فخذ منّي ثمنه ؟ فقال : « لا بأس بذلك » . « 2 » وفيه : أنّه مطلق ، ويمكن حمله على ما إذا لم يكن مع الزيادة ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المتعارف هو مع الزيادة . ثمّ المستفاد من قوله : « فخذ منّي ثمنه » كون المعاملة جديدة ، وحمل قوله : « انظر ما قيمته » على السعر الذي أخذت منّي لاالمعاملة الجديدة كما في التهذيب « 3 » - لا ينسجم مع قوله : « انظر ما قيمته فخذ منّي ثمنه » ؛ فإنّه ظاهر في كونه معاملة جديدة ، وحمله على القيمة التي كانت عليه حين المعاملة خلاف الظاهر . ولكنه مرسل . 2 . موثقة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل باع طعاماً بدراهم ، فلمّا
هامش
( 1 ) انظر : العروة الوثقى ( الملحقات ) 2 : 49 - 50 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 305 ، باب 11 من أبواب السلف ، ح 5 . ( 3 ) انظر : التهذيب 7 : 31 ، باب بيع المضمون ، ذيل ح 17 .