أجل مسمّى ، فلما حلّ الأجل أخذته بدراهمي ، فقال : ليس عندي دراهم ، ولكن عندي طعام فاشترِهِ منّي ؟ قال : « لاتشترِهِ منه ؛ فإنّه لاخير فيه » . « 1 »
إلّا أنّها ضعيفة ، يضاف إلى ذلك أنّ التعليل بالمنع بأنّه « لاخير فيه » من أمارات الكراهة ، هذا مع غض النظر عن تنكير الطعام ؛ فإنّه يمكن أن يكون من نوع آخر ، فتأمّل .
2 . ورواية الفقيه عن القاسم بن محمّد عن عبد الصمد بن بشير قال : سأله محمّد بن قاسم الحنّاط فقال : أصلحك الله ، أبيع الطعام من رجل إلى أجل فيجيؤني وقد تغيّر الطعام من سعره فيقول : ليس عندي دراهم ؟ قال : « خذ منه بسعر يومه » ، قال : أفهم ، أصلحك الله ، إنّه طعامي الذي اشتراه منّي ، قال : « لا تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك » ، قال : أرغم الله أنفي ، رخّص لي فرددت عليه فشدّد عليّ ! « 2 »
وفيه :
أوّلا : أنّه من أدلّة الجواز ؛ لظهور قوله : « خذ منه بسعر يومه » في الجواز ؛ ولذا عبّر الراوي عن المنع المذكور بعده بالتشديد .
وثانياً : من المحتمل أن يكون قول الإمام عليه السلام في ذيل الرواية إرشادياً ؛ لأنّه رأى السائل لم يقنع بالجواب السابق .
وثالثاً : أنّه لو سلّمت دلالته على الحرمة فيمكن الجمع بينهما بالحمل على الكراهة .
ولعلّه لتلك الأمور حكى الشيخ « 3 » الأعظم عن بعض ردّها بعدم الدلالة بوجه من الوجوه .
3 . وصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : من اشترى
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 312 ، باب 12 من أبواب السلف ، ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 3 ) المكاسب المحرمة : 307 ، ط - تبريز .